بنغازي 21 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – انطلقت مبادرة علمية بيئية لتعزيز الوعي بالمحميات الطبيعية في البلاد، استهدفت مناطق واسعة من الجنوب والوسط، وركزت على نشر الثقافة البيئية، وتفعيل التواصل مع المجتمعات المحلية، ضمن جهود وطنية تهدف إلى حماية الموروث الطبيعي وتحقيق الاستدامة البيئية.
الوافي ينجز مبادرة شخصية
في إطار جهوده المستمرة لحماية البيئة ونشر ثقافة المحميات الطبيعية، أطلق وكيل الشؤون العلمية بكلية الآداب والعلوم في الأبيار، والمهتم بالجانب البيئي عبد المنعم الوافي، مبادرة ميدانية ذات طابع علمي وتوعوي، جاب خلالها مناطق واسعة في الجنوب الليبي، بهدف تعزيز الوعي البيئي والتفاعل مع المجتمعات المحلية.
وأنهى الباحث الوافي، مبادرة شخصية امتدت لأسبوعين، زار خلالها مناطق وسط وجنوب غرب ليبيا، من بينها جبال الهروج، وزلة، وودان، وهون، وسوكنة، وسبها، ومرزق، وتراغن، وزويلة، وتمسه، والفقها.
-تنسيق علمي وأهداف ثلاثية
أوضح الوافي أن المبادرة تمت بالتنسيق الوثيق مع إدارة محمية الهروج، وركزت على ثلاثة محاور رئيسية: إلقاء محاضرات علمية متخصصة؟، وتنظيم ندوات توعوية وحلقات نقاش، مع لقاءات ميدانية مع المجتمعات المحلية والمهتمين بالبيئة.
-تفاعل مباشر مع الجامعات والمراكز البحثية
شملت الجولة العلمية زيارات إلى مدن الجفرة وسبها وتراغن، حيث قدم الوافي محاضرات في كلية الموارد الطبيعية، ونظم جلسات حوار في مركز اللغات بسبها، بدعم من مراكز علمية وبحثية متخصصة.
وفي خطوة تهدف إلى إشراك المجتمع في صياغة سياسات المحميات، وزع الوافي استبيانات على الصيادين والرعاة وملاك الأراضي، لرصد آرائهم بشأن أنشطة المحميات، ما أتاح فهما واقعيا لتطلعات السكان ومخاوفهم.
-زيارة جبال الهروج والمنطقة البركانية الوعرة
نفّذ الوافي رحلة ميدانية إلى جبال الهروج والجبال السوداء، المنطقة البركانية ذات التضاريس الوعرة التي تضم أكثر من 200 فوهة، حيث بجمع عينات نباتية وتربوية، ودوّن ملاحظات علمية حول البيئة والآثار القديمة.
– المحميات ضرورة وليست ترفا
أكد الوافي أن المحميات الطبيعية تمثل حاجة وطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي، وليست مجرد رفاهية.
وشدد على ضرورة تقسيمها إلى سبعة أنواع تحدد طبيعة الأنشطة البشرية المسموح بها، وفق بروتوكولات علمية مدروسة.
كما توجّه الوافي بالشكر إلى إدارة محمية الهروج، وجمعية عين الصقر، والمركز الليبي لأبحاث الصحراء، إضافة إلى الجامعات والمراكز العلمية في الجفرة، وسبها، ووادي الشاطئ، وتراغن، والجمعيات البيئية. وخص عائلة رحيل الفاخري بالشكر لحسن ضيافتها في منطقة الهروج.
-تجربة علمية وعملية تثري الرؤية المستقبلية للبيئة
اختتم الوافي مبادرته بالتأكيد على أنها كانت تجربة علمية وعملية بامتياز، عاد منها بكم كبير من البيانات والرؤى، ما يؤكد مسعاه نحو تطوير نهج وطني مستدام لحماية المحميات الطبيعية في البلاد. (الأنباء الليبة) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي