بنغازي 24 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – أعربت الحكومة الليبية عن استغرابها من تصريحات رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات التي حملت في طياتها اتهامات باطلة ومزاعم خطيرة تمس مؤسسات الدولة وأجهزتها الشرعية.
وقالت الحكومة في بيان رسمي لها اليوم الأحد، أن دعم الحكومة الليبية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات كان واضحًا، سواء من خلال توفير الميزانيات اللازمة أو تهيئة الظروف اللوجستية والأمنية لإجراء الانتخابات البلدية لعدد كبير من البلديات في بيئة نزيهة وآمنة.
وشدد البيان على أن العملية الانتخابية مستمرة ولم تتوقف إلا في بعض الدوائر البلدية وفقًا للأحكام القضائية، والتزامًا بأحكام القانون والقرارات القضائية ذات الصلة.
وأكد البيان أن الحكومة الليبية دعمت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتصدت قضائيًا وبكل قوة للمحاولات التي قامت بها الأجسام المنتهية ولايتها لإنشاء هيئات موازية لمفوضية الانتخابات لتقويض ثقة الليبيين في مؤسساتهم الانتخابية.
وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية أدت واجبها الوطني بكل مسؤولية لحماية العملية الانتخابية، واتخذت إجراءاتها وفق تقديرات ميدانية دقيقة للحفاظ على نزاهة الانتخابات ومنع الفوضى والتصدي للمحاولات العبثية التي سعت بعض الأطراف لتمريرها خدمةً لحساباتها ومصالحها السياسية الضيقة، التي أقر بها رئيس مجلس إدارة المفوضية نفسه.
ونوّه البيان بأن المفوضية العليا للانتخابات تجاهلت أحكام القضاء الإداري الصادرة عن محكمة استئناف طرابلس في الدعوى رقم (535) لسنة 2024م، وعن محكمة استئناف البيضاء في الدعوى رقم (5) لسنة 2025م، وعن محكمة استئناف بنغازي في الدعوى رقم (438) لسنة 2024م، والتي قضت جميعها بوقف نفاذ وإلغاء قرار الحكومة منتهية الولاية رقم 671 لسنة 2024م، والذي تلاعب فيه بتوزيع البلديات وإلغاء بعضها واستحداث أخرى، الأمر الذي لم يرتضيه مواطنو تلك البلديات فقاموا بالطعن عليه وتم الفصل من القضاء في هذه الطعون بوقف القرار وإلغائه.
وأشارت الحكومة الليبية أن مفوضية الانتخابات أمعنت في تحديها لأحكام القضاء، فأصدرت القرار رقم (2) لسنة 2025م باعتماد الدوائر الانتخابية استنادًا إلى قرار الحكومة منتهية الولاية المشار إليه والملغي بأحكام قضائية، وقد تم الطعن في قرارها هذا من قبل هيئة الرقابة الإدارية أمام محكمة استئناف طرابلس، والتي بدورها فصلت في الشق المستعجل بإيقاف تنفيذ القرار لحين الفصل في الموضوع، فتم تأجيل إجراء الانتخابات في بعض البلديات بمختلف ربوع ليبيا لهذه الأسباب.
وأفاد البيان بأن أسباب التأجيل شملت أيضًا الخروقات الأمنية وعدم توفر حتى صناديق الاقتراع في بعض البلديات، الأمر الذي لا يقبل معه تنصل المفوضية من إخفاقاتها المستمرة وتحميلها على مؤسسات الدولة وأجهزتها الشرعية.
وشدد البيان على أن استقلال القضاء الليبي خط أحمر، ولن تسمح الحكومة بالتطاول عليه أو التشكيك في نزاهته، وإذا كان لدى المفوضية أي ملاحظات على القوانين أو إجراءات الطعون فعليها استخدام القنوات القانونية والتشريعية، وليس المنابر الإعلامية.
وطالبت الحكومة الليبية في مناسبات متعددة بإعادة الحق لأصحابه من خلال تنظيم انتخابات وطنية وشاملة، ومحلية متكاملة، برعاية حكومة واحدة وموحدة، وترفض تحويل الانتخابات والتعبير الحر للشعب إلى مسرحية أو أداة لتجميل التقارير الدولية أو لخدمة أجندات حكومة الأمر الواقع في طرابلس.
ودعت الحكومة الليبية مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى الاضطلاع بدوره الوطني في تحقيق تطلعات الشعب بكل نزاهة وشفافية، والالتزام التام بأحكام القضاء.
وجددت الحكومة الليبية ترحيبها بخارطة الأمم المتحدة وخطواتها المعلنة، ودعت الأطراف المعنية إلى مباشرة تنفيذ هذه الخطة بمراحلها المختلفة، وصولًا إلى الوسيلة الحقيقية للتعبير عن إرادة الشعب الليبي من خلال صناديق الاقتراع، تحت إشراف حكومة واحدة على كامل التراب الليبي. (الأنباء الليبية) ك و
