بنغازي 15 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) ـ دخلت ليبيا اليوم الجمعة، يوم الصمت الانتخابي استعدادًا لإجراء المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية غدًا السبت 16 أغسطس، والتي تشمل 49 بلدية في المناطق الغربية والشرقية والجنوبية.
ويهدف يوم الصمت الانتخابي إلى توفير بيئة عادلة للمواطنين قبل التصويت، دون أي دعاية أو تأثير على خياراتهم، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية ويتيح لكل ناخب اتخاذ قراره بحرية.
المراقبون والمرشحون والضمانات الانتخابية
أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن عدد المرشحين في المرحلة الثانية بلغ 1,843 مرشحًا موزعين على البلديات المختلفة، وتم اعتماد 7,962 وكيلًا للمرشحين لمتابعة سير العملية الانتخابية، إضافة إلى 3,255 مراقبًا محليًا، و242 إعلاميًا محليًا، و42 إعلاميًا دوليًا.
كما تم دعوة 90 ضيفًا دوليًا لمتابعة الانتخابات عن كثب، وتهدف المفوضية من خلال هذا الإشراف المكثف إلى ضمان متابعة دقيقة لجميع مراحل التصويت والفرز، وتعزيز ثقة المواطنين في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
التحضيرات اللوجستية
وبحسب الإحصائيات، تم توزيع بطاقات الناخب على 62 دائرة انتخابية عبر 1,075 مركزًا انتخابيًا في جميع أنحاء البلاد.
وأكدت المفوضية على ضرورة استخدام البطاقات الجديدة وعدم الاعتماد على بطاقات انتخابات 2021 السابقة، لضمان صحة وسلامة الإجراءات الانتخابية وفعالية سير العملية. كما تم الانتهاء من تجهيز جميع المراكز بالكوادر والمواد الانتخابية لتوفير بيئة آمنة ومهيأة لاستقبال الناخبين.
الحرائق تهدد المكاتب الانتخابية
في ساعات فجر اليوم الجمعة، شهدت مكاتب المفوضية في الساحل الغربي والزاوية حوادث حرائق، أدت إلى إحراق المبنى الرئيسي في الساحل الغربي، وإتلاف المخزن الرئيسي في الزاوية الذي كان يحتوي على مواد الاقتراع وقاعة التدريب الخاصة بالكوادر الانتخابية.
واستنكرت المفوضية هذه الاعتداءات عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، معتبرة أنها محاولة صريحة لعرقلة ممارسة المواطنين حقهم الانتخابي، وداعية الجهات الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها في ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال وتأمين جميع المكاتب الانتخابية لضمان سير العملية بنجاح.
التحديات قبل الاقتراع
تواجه الانتخابات غدًا عدة تحديات، أبرزها الاعتداءات على المكاتب الانتخابية التي قد تؤثر على سير الاقتراع في المناطق المتضررة، بالإضافة إلى تعليق الانتخابات في بعض البلديات مثل بلدية صياد الحشان نتيجة ظروف أمنية ولوجستية، ما يزيد من صعوبة ضمان شمولية ونجاح العملية الانتخابية.
كما يظل التحدي الأكبر هو قدرة الجهات الأمنية والمفوضية على تأمين المراكز الانتخابية وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التصويت بحرية ونزاهة، خصوصًا مع استمرار يوم الصمت الانتخابي الذي يسبق الاقتراع.
وفي الختام، يبقى الأمل معقودًا على قدرة السلطات والجهات المعنية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات على تجاوز جميع العقبات، لضمان انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية غدًا في 49 بلدية بشكل سلس وعادل، حيث تعكس هذه الانتخابات استمرار ليبيا في بناء مؤسساتها المحلية وتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم الانتخابية والمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل مجتمعاتهم. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: هدى الشيخي