بنغازي 06 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – افتتح رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد، صباح اليوم، أعمال المؤتمر العلمي الدولي حول الجرائم العابرة للحدود وتداعياتها على الأمن القومي الليبي، الذي تنظمه وزارة الداخلية بالحكومة الليبية تحت شعار “التصدي للجريمة واجب وطني تفرضه مقتضيات الأمن القومي”.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أنماط الجرائم المنظمة والعابرة للحدود التي تهدد الأمن القومي، ودراسة مقاربات عملية لمكافحتها عبر التشريع والتعاون الأمني والإعلامي، بمشاركة محلية ودولية واسعة من خبراء ومؤسسات أمنية.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، ثمّن حماد جهود وزارة الداخلية والمؤسسات الأمنية والعلمية في تنظيم هذا الحدث، مؤكدًا أن مواجهة هذه الجرائم تتطلب رؤية وطنية متكاملة وتعاونًا دوليًا فعالًا.
وأكد رئيس الحكومة على دعم القوات المسلحة الليبية في تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب وشبكات التهريب والاتجار بالبشر، لافتًا إلى أن هذه الملفات تمثل أولوية في استراتيجية الأمن القومي.
وفي جانب آخر من كلمته، انتقد حماد السياسات الأوروبية تجاه ملف الهجرة غير النظامية، ودعا إلى مراجعتها بشكل جدي، قائلاً: “تحوّلت الهجرة إلى مصدر كسب غير مشروع لدى بعض الكيانات، في ظل غياب الإرادة الأوروبية الجادة لمعالجة جذور الأزمة”.
وشدد على أن ليبيا لا تواجه هذه التحديات وحدها، بل هي قضية دولية مشتركة تستوجب تنسيقًا حقيقيًا في المعلومات والقوانين والجهود.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، عمر عبد الله عمر، أن المؤتمر يناقش أبعاد هذه الجرائم من زوايا اجتماعية واقتصادية وقانونية، بهدف الوصول إلى توصيات ترفع إلى صناع القرار، وتُستخدم كمرجع علمي ومهني في مجال الأمن القومي.
وتشمل محاور المؤتمر، مسببات الجرائم العابرة للحدود، تأثيرها على الأمن القومي، دور القوات المسلحة في حماية الحدود، الإطار القانوني الدولي لمكافحة الجريمة، مساهمة الإعلام في التوعية المجتمعية.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن والاستقرار، عبر استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار التحديات الإقليمية والداخلية المرتبطة بالجريمة المنظمة. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي
تصوير: حنان الحوتي