بنغازي 09 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – حذر رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي الدكتور حلمي القماطي، من أن اختزال أزمة الاقتصاد الوطني في تقلبات أسعار النفط يمثل قراءة منقوصة للواقع.
وأشار القماطي بأن المعضلة الحقيقية لأزمة الاقتصاد الوطني تكمن في سوء السياسات واستمرار الانقسام المؤسسي الذي عطل صياغة سياسات موحدة لمواجهة التحديات التي تسببت في الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وكشف القماطي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية عن وجود تداخل خطير في الصلاحيات بين السياسة النقدية والمالية؛ مشيراً أن مصرف ليبيا المركزي تجاوز دوره التقني في إدارة الاستقرار النقدي ليتوسع في مجالات هي من صلب مسؤوليات السلطة التنفيذية، مما يخلق حالة من تضارب المسؤوليات ويؤدي إلى تبني سياسات متناقضة تزيد من حدة التشوهات الهيكلية.
وأضاف أن ملف الاعتمادات المستندية قد تحول من وسيلة لتأمين احتياجات السوق وأصبح منفذاً للفساد المالي والإداري الذي يهدف لتحقيق أرباح سريعة من فارق السعرين الرسمي والموازي للعملات الأجنبية.
وأشار الخبير القماطي أن أي تحسُّن في إيرادات النفط في ظل غياب الإصلاح الهيكلي سيؤدي إلى تبديد العوائد في توسع استهلاكي.
كما حذر في نفس الوقت من أن تراجع أسعار النفطفي السوق العالمي سيضع الاقتصاد الوطني تحت ضغوط تضخمية حادة تهدد الاستقرار الاجتماعي.
وأكد أن استقرار الاقتصاد الوطني يتطلب بالضرورة وحدة فورية وحقيقية للمؤسسات المالية والنقدية مع ضرورة فصل مهام السياسة النقدية عن مهام السياسة المالية وأهمية تعزيز الشفافية والرقابة الصارمة على منظومة الاعتمادات المستندية لضمان توجيهها الى المسارات التي تعود بالنفع على البلاد. (الأنباء الليبية) متابعة / بشرى العقيلي