بنغازي 06 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) ـ أكد وكيل الشؤون العلمية بكلية الآداب والعلوم الأبيار والناشط في مجال البيئة الدكتور عبد المنعم الوافي، أن ملف المحميات الطبيعية في ليبيا يعاني من غياب الرؤية الاستراتيجية والتشريعات الدقيقة، مما يعوق جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية المحلية.
وأوضح الوافي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن “مفهوم المحميات” لا يزال غامضًا ومشوّهًا سواء لدى العامة أو حتى بعض الجهات الرسمية، مشيرًا إلى أن العديد من الأراضي الزراعية والمراعي المسيّجة تُصنّف بشكل غير دقيق على أنها محميات، في ظل غياب معايير علمية واضحة.
وقال الباحث إن هذا الواقع يرجع بالدرجة الأولى إلى غياب استراتيجية وطنية واضحة تحدد أهداف الحماية البيئية، ونسب التغطية الجغرافية المطلوبة، والأنشطة المسموح بها، بما ينسجم مع التصنيفات الدولية للمحميات.
كما حذر الوافي من التعديات المتزايدة على المناطق الطبيعية المحمية، داعيًا إلى إطلاق حملات توعية وطنية، وإنشاء إطار قانوني وثقافي متكامل يضمن مشاركة المجتمع المحلي، والجهات الرسمية، والمؤسسات العلمية والدينية والإعلامية في صياغة وتنفيذ خطط الحماية.
وفي ختام تصريحه، ثمّن الوافي الدور الذي تقوم به الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية، مشيدًا بجهودها في التصدي للتحديات البيئية، ومؤكدًا أن التأسيس الحقيقي لفكرة المحميات الطبيعية لا يمكن أن يتم دون إرادة سياسية صادقة تُسرّع في اعتماد الأطر الوطنية لحماية ما تبقى من النظم الإيكولوجية الليبية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي