سبها 13 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – عقدت اليوم الأحد، بقصر فزان للمؤتمرات، ورشة عمل هامة تحت شعار “التنمية الزراعية المستدامة ودورها في تحقيق الأمن الغذائي”، تناولت مخاطر استخدام المبيدات الزراعية على البيئة والصحة العامة، ونظمت الورشة لجنة إعادة تنظيم الجنوب والمركز الفرعي للبحوث الزراعية بالمنطقة الجنوبية، وبرعاية رئاسة أركان القوات البرية.
وحضر الورشة مدير الإدارة العامة للعمليات الأمنية ورئيس لجنة إعادة تنظيم الجنوب لواء جمال العمامي، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة، ورئيس جامعة سبها المكلف حسن خيبري، وعميد بلدية سبها، ومدير مركز علاج الأورام.
وجاءت هذه الورشة في إطار تعزيز الوعي والفهم بالمخاطر الجسيمة الناتجة عن الاستخدام غير السليم للمبيدات الزراعية، وتأثيرها السلبي على النظم البيئية وصحة الإنسان.
وتهدف إلى تشجيع المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي على تبني ممارسات مستدامة وآمنة بديلة للمبيدات الكيميائية التقليدية، كما تسعى لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية لبناء جسور تواصل تساهم في التصدي لهذه المخاطر.
في كلمته الافتتاحية، أكد لواء جمال العمامي أن هذه الورشة تأتي استجابة للمخاطر التي تكشفت جراء الاستخدام الخاطئ للمبيدات من قبل العمالة الوافدة في القطاع الزراعي، مشيرا إلى وجود مبيدات محظورة ومنتهية الصلاحية تُستخدم في المزارع أو تُباع في محلات دون رقابة، مما يشكل خطرا على الصحة العامة والبيئة.
وأوضح أن الورشة برعاية رئيس أركان القوات البرية لواء صدام خليفة حفتر، وبدعم من رئيس الحكومة أسامة حماد، تهدف إلى الخروج بتوصيات عملية على أرض الواقع لحماية الأمن الغذائي للمواطن.
من جهته، أوضح رئيس جامعة سبها المكلف، أن مشاركة الجامعة تتجاوز الجانب الأكاديمي لتشمل البحث عن حلول عملية للمشكلات التي تواجه المجتمع، مؤكدًا أهمية الدور البحثي في دعم التنمية المحلية.
ناقشت الورشة ثلاثة محاور رئيسية: المبيدات الزراعية المحظورة والمتداولة في مدينة فزان، وسلامة الغذاء، والأدوية البيطرية وتأثيرها على صحة الإنسان، بالإضافة إلى محور الصحة العامة.
وفي ختام الورشة، أوصت بتشكيل لجنة تضم ممثلين من وزارات الزراعة والبيئة والصحة، ومراكز البحوث الزراعية، ومراكز الرقابة على الأغذية والأدوية، ومركز علاج الأورام، والحرس البلدي، والشرطة الزراعية، تحت إشراف لجنة إعادة تنظيم الجنوب.
وتُكلف اللجنة بمتابعة تنفيذ اللوائح الصادرة عن وزير الزراعة بشأن تنظيم تداول المبيدات الزراعية، واعتماد قائمة المواد المحظورة، وتنظيم التجارة بها، إضافة إلى تنظيم حملات تفتيش مفاجئة للمزارع المزودة بالصوبات الزراعية، وحصر المبيدات المنتهية الصلاحية، ووضع آليات للتخلص الآمن منها بالتعاون مع الجهات المختصة.
كما دعت الورشة إلى حصر المزارع التي تديرها العمالة الوافدة ووضع آلية لتنظيم عملها، وإلى نشر قوائم دورية للمبيدات المسجلة والمحظورة والمقيدة الاستخدام، وتجهيز مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بمعامل وأجهزة للكشف عن بقايا المبيدات في الخضروات والفواكه.
وطالب المشاركون بإنشاء مركز للحجر الزراعي بالمنطقة الجنوبية لمتابعة التشريعات الوطنية المتعلقة بالحجر الزراعي وتنفيذ برامج مكافحة الآفات الزراعية وفق الخطط المعتمدة، وفتح معاهد زراعية متوسطة لتأهيل الفنيين والمرشدين الزراعيين.
كما دعت الورشة إلى تنظيم دورات تدريبية وورش عمل تستهدف المزارعين والمتعاملين مع المبيدات، لتعليمهم أسس التعامل الآمن والصحيح مع هذه المواد، وتفعيل دور الإرشاد الزراعي، وتحديد جهة مختصة للدولة لاستيراد المبيدات والمواد الزراعية.
وختمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة مراجعة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمبيدات عبر وزارة الخارجية كجهة مختصة، لضمان توافق التشريعات المحلية مع المعايير الدولية.
كما حضر الورشة منسق قطاع الزراعة بالمنطقة الجنوبية، ورئيس قسم علوم الأغذية بكلية الزراعة جامعة سبها، وممثلين عن وزارات الصحة والزراعة والبيئة، إضافة إلى جهات الرقابة على الأغذية والأدوية، والشرطة الزراعية، وجهاز الحرس البلدي، والشرطة والجمارك، فضلاً عن عدد من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الزراعي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مسعود المرابط