طرابلس 10 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -حقق أستاذ الإعلام المشارك بقسم الإعلام – كلية الآداب جامعة سرت، عبد الله محمد اطبيقه، إنجازا غير مسبوق في تاريخ كليات الإعلام الليبية، بنشره دراسة علمية ضمن قاعدة بيانات “سكوبس”، ليكون بذلك أول أكاديمي ليبي في تخصص الإعلام يصل إلى هذا المستوى الدولي من الاعتراف العلمي. وتعد هذه الخطوة تحولا مهما في مسار البحث الأكاديمي في ليبيا، حيث تفتح أمام الباحثين الليبيين آفاقا جديدة للانخراط في المنصات العالمية المعتمدة، وتعزز من حضور ليبيا في أوساط البحث العلمي الدولية المعترف بها من قبل الجامعات والمؤسسات حول العالم. -سيرة علمية رصينة في حوار خاص، مع وكالة الأنباء الليبية، أشار اطبيقه إلى أنه حاصل على الدكتوراه في علوم الاتصال والإعلام من جامعة عين شمس – 2015، وله 36 بحثا منشورا في دول متعددة من بينها ليبيا، الجزائر، السعودية، والكويت، إضافة إلى مشاركات دولية في مؤتمرات بسلطنة عمان، العراق، السعودية، الجزائر، وليبيا. كما أصدر ثمانية كتب أكاديمية، سبعة منها في المملكة الأردنية الهاشمية، وتأتي دراسته الجديدة ضمن اهتمامه بالمستجدات التكنولوجية في المجال الإعلامي، خاصة التحولات الرقمية ودور الذكاء الاصطناعي. -الروبوتات في الإعلام تُعد الدراسة المنشورة في سكوبس بحثا استشرافيا تنبؤيا حول دور الروبوتات في إنتاج وتقديم الأخبار داخل المؤسسات الإعلامية العربية، ركزت على تقييم أثر الروبوتات على الإنتاجية وسرعة النشر وجودة المحتوى، كما تناولت التحول الرقمي وأثره في البيئة الإعلامية. اعتمد البحث على المنهج الوصفي المسحي، من خلال إستبيانات ومقابلات مع خبراء إعلاميين في أربع دول عربية، وبلغت العينة 216 مشاركا: مصر (76)، قطر (26)، السعودية (49)، الإمارات (65). أبرزت النتائج تفاؤلا واسعا بإمكانية تطوير الأداء الإعلامي باستخدام الروبوتات، كما أظهرت تخوفا من تحديات عدة، من بينها ضعف البنية التحتية، نقص الموارد، والتهديدات المتعلقة بفرص العمل، كذلك أهمية الضوابط الأخلاقية في استخدام الروبوتات إعلاميا. -تعاون علمي أوضح اطبيقه أن البحث أنجز بالتعاون مع أستاذ الإعلام المساعد بالجامعة المفتوحة صلاح الشيباني، وعضو هيئة تدريس مصرية معارة إلى جامعة طبرق. مروة محمد الديب. وأوضح أن العمل استغرق على البحث ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر، شملت إعداد الإطار النظري، تحديد العينة، وتصميم أدوات البحث، تلاه تحليل البيانات وإعداد النتائج. وبعد الانتهاء، استغرق انتظار قبول النشر أكثر من ستة أشهر، وهو ما اعتبره اطبيقه اختبارا للصبر والاحترافية في التعامل مع النشر الأكاديمي الدولي. -تحديات وآمال مستقبلية بين اطبيقه أن تكاليف النشر في سكوبس مرتفعة للغاية، حيث تتراوح بين 1600 و3000 دولار، وأكد أن الكثير من الجامعات لا توفر دعما ماديا كافيًا للباحثين، ما يجعل الإنجاز في هذا السياق تحديًا مضاعفًا. وأشار إلى أن أبرز العراقيل تمثلت في ندرة الخبراء العرب في الذكاء الاصطناعي الإعلامي، إذ لا تزال المؤسسات الإعلامية في المنطقة في مراحلها التجريبية فيما يخص الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالمؤسسات الغربية التي قطعت شوطا كبيرا في استخدام هذه التقنية. وفي رسالة إلى زملائه الأكاديميين، شدد عبد الله محمد اطبيقه، على أهمية الثقة بالنفس، والتدريب المستمر في مناهج البحث العلمي، داعيا إلى تطوير المهارات الأكاديمية، والمثابرة في إعداد بحوث ذات جودة عالية، والمطالبة بتوفير بيئة جامعية محفزة. وأكد أن تعزيز النشر العلمي في ليبيا، وخاصة في مجال الإعلام، يحتاج إلى دعم حقيقي من وزارة التعليم العالي والجامعات، مشيرا إلى ضرورة دعم المجلات الليبية لتدخل تصنيفات عالمية يجب أن يكون هدفا استراتيجيا للارتقاء بالتصنيف الأكاديمي للجامعات الليبية. -قاعدة سكوبس العالمية جدير بالذكر أن “سكوربس”، تعد أوسع قاعدة بيانات دولية للأبحاث الأكاديمية المحكمة، وتعتمدها مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية في تقييم جودة البحث العلمي وتصنيف الجامعات عالميا.وتسهم الأبحاث المنشورة ضمنها في رفع تصنيف الجامعات وزيادة التأثير الأكاديمي للباحثين على مستوى العالم، ما يجعل الإنجاز الذي حققه اطبيقه نقطة انطلاق مهمة للباحثين الليبيين في الإعلام وسائر التخصصات. (الأنباء الليبية) س خ. -حوار بشرى العقيلي