بنغازي 17 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) ـ أحيت مدينة بنغازي فعاليات اليوم العالمي للمتاحف، من خلال فعالية ثقافية نظمت بمقر الجامعة الليبية الدولية، بمشاركة عدد من الجهات الأكاديمية والثقافية، من بينها قسم الآثار بكلية الآداب جامعة بنغازي، ومراقبة آثار بنغازي، ووكالة المسؤولية المجتمعية والاستدامة، ومنظمة براح للثقافة والفنون.
وشملت الفعالية محاضرة علمية حول “الموروث الثقافي في الصحراء الشرقية: بين المواقع الأثرية والعرض المتحفي”، استعرضت أهمية التراث الثقافي الصحراوي الليبي، وسبل الحفاظ عليه وتقديمه بأسلوب متحفي يعزز وعي المجتمع بأهميته.
وتضمن البرنامج أيضًا عرضًا لمجموعة من المقتنيات الأثرية من مدينة بنغازي، إلى جانب عروض مرئية لأفلام وثائقية حديثة تُبرز ملامح من الموروث الثقافي الليبي، في إطار الجهود الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي بقيمة التراث الوطني وضرورة حمايته.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أوضح الدكتور عبد الحفيظ المسلاتي، المتخصص في إدارة تسويق المتاحف، أن الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف، والذي يُصادف 18 مايو من كل عام، قد تأجّل هذا العام التزامًا بتعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة، احترامًا للظروف الأمنية التي تمر بها العاصمة طرابلس.
وأضاف أن شعار هذا العام هو “المتاحف والتغيير”، فيما تبنّى المشاركون في الفعالية شعارًا محليًا بعنوان: “أعطني متحفًا أعطك شعبًا راقيًا مثقفًا”.
وأشار المسلاتي إلى أن المتاحف تلعب دورًا مهمًا في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال مساهمتها في ثلاثة من أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر، وهي تعزيز التنمية الاقتصادية، وترميم المباني التاريخية، وتفعيل دور المراكز الثقافية، مع التأكيد على أهمية بناء جيل يهتم بالتراث المحلي ويعمل على صونه.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية لترسيخ الهوية الثقافية الليبية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بإرثهم الحضاري.
يُشار إلى أن اليوم العالمي للمتاحف، الذي أقرّه المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) منذ عام 1977، يُعد مناسبة سنوية تهدف إلى تسليط الضوء على دور المتاحف في حماية التراث وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وتشهد هذه المناسبة فعاليات متنوعة في مختلف أنحاء العالم. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: هدى الشيخي
تصوير: ناصر الحاسي