تونس 10 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023، يواجه القطاع الفلسطيني أوضاعا إنسانية كارثية وسط حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والدواء، وفي استجابة شعبية رمزية، انطلقت «قافلة الصمود» من تونس نحو غزة مرورا بليبيا ومصر.
-انطلاق رمزي مغاربي
بدأت قافلة «الصمود» الرمزية رحلتها من العاصمة التونسية وعدد من المدن الكبرى، بمشاركة نحو ألف متطوع من تونس والمغرب العربي، ضمت نقابيين وحقوقيين وأطباء وإعلاميين.
وتهدف القافلة إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على غزة، رغم أنها لا تحمل مساعدات، بل تسعى لإيصال رسالة دعم رمزية للشعب الفلسطيني المحاصر.
وأكدت الناشطة التونسية جواهر شنة، المتحدثة باسم التنسيقية المنظمة، أن القافلة تمثل صوتا شعبيا حرا ضد الحصار والجوع.
-مرور حافل في ليبيا
صباح الثلاثاء، دخلت القافلة الأراضي الليبية عبر منفذ رأس اجدير، وتوجهت إلى طرابلس مرورا بمدن زوارة، زلطن، صبراتة، والزاوية، حيث لقيت استقبالا شعبيا ورسميا واسعا، تخلله رفع الأعلام وتوزيع الأغذية.
صفحات بلديات ومدن ليبية بثت مشاهد الدعم، فيما أكدت الجهات المنظمة أن هذه المرحلة جزء من خطة العبور نحو معبر رفح المصري، على أمل دخول غزة رغم تعقيدات التصاريح.
-إصرار رغم العراقيل
لم تحصل القافلة بعد على تصاريح رسمية من السلطات المصرية للعبور نحو رفح، لكن المشاركين أكدوا إصرارهم على مواصلة المسير، وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن غزة أصبحت “أكثر الأماكن جوعا على الأرض”، بينما تصاعد الضغط الدولي على الاحتلال الصهيوني للسماح بإدخال المساعدات، وفي هذا السياق، جرى اعتراض سفينة «مادلين» المماثلة قرب سواحل غزة، ما يؤكد التحديات التي تواجه المبادرات التضامنية.
-نداء للإنسانية والحرية
قال المتحدث باسم القافلة وائل نوار: إن هذه الخطوة تأتي بعد 21 شهرا من الحرب، في ظل فشل الجهود الرسمية بإيقاف العدوان أو تخفيف الكارثة.
وأضاف أن القافلة تمثل نداء من الشعوب العربية لإيقاف الحرب ورفع الحصار، داعيا إلى تحركات إنسانية أوسع تتجاوز الشعارات، وتترجم التضامن إلى فعل. وتواصل «قافلة الصمود» رحلتها على أمل الوصول إلى غزة، حاملة معها صوت الشعوب المغاربية ضد الاحتلال والقتل والتجويع. (الأنباء الليبية) س خ.