بنغازي 01 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – نظّم صالون “وال” الثقافي الرياضي بوكالة الأنباء الليبية، بقاعة الشهيد مفتاح بوزيد في بنغازي، مساء الأحد، أمسية احتفائية بالإعلامي والمعلق الرياضي القدير عياد الزوي، تقديرًا لمسيرته المهنية التي امتدت لنحو أربعة عقود في مجال الصحافة والتعليق الرياضي المسموع والمرئي.
واستُهلت الأمسية بكلمة للإعلامي زين العابدين بركان، أكد فيها أن تكريم الزوي يُمثل تقديرًا لمسيرة إعلامية ورياضية ارتبط خلالها صوته بذاكرة الجمهور الليبي، وأسهم في نقل وتوثيق العديد من المنافسات والأحداث الرياضية التي شهدتها الأندية والمنتخبات الوطنية على مدى سنوات طويلة.
وأوضح بركان أن الزوي لم يكن مجرد مُعلق رياضي، بل أحد الأصوات التي أسهمت في تشكيل وجدان المتابع الرياضي الليبي، من خلال حضوره في المباريات والبطولات والمناسبات الرياضية المختلفة، وقدرته على تقديم وصف يجمع بين المعرفة الفنية والحضور الإذاعي والتلفزيوني.
واستعرض بركان جانبًا من تاريخ التعليق الرياضي في ليبيا، الذي تعود بداياته إلى مطلع ستينيات القرن الماضي، مُستذكرًا مرحلة الرواد الذين رسخوا حضورهم عبر الإذاعة والتلفزيون، وقدموا نموذجًا مُميزًا اتسم بالبساطة والوضوح والارتباط بالمجتمع، مشددًا على أهمية استحضار أسمائهم وتكريم أصحاب التجارب الطويلة باعتبارهم جزءًا من الذاكرة الرياضية الوطنية.
من جانبه، أعرب الإعلامي والمعلق الرياضي عياد الزوي، عن سعادته واعتزازه بهذا التكريم، مُؤكدًا أنه يُمثل تقديرًا لكل من سبقه في مجال التعليق الرياضي، ولكل من أسهم في تعليمه وتطوير أدواته المهنية.
وأشار الزوي إلى أن مسيرته الإعلامية لم تكن ثمرة جهد فردي، بل جاءت نتيجة الاستفادة من تجارب الأجيال السابقة، التي تركت بصماتٍ واضحةٍ في الإذاعة والتلفزيون والصحافة الرياضية، مُستذكرًا عددًا من رواد الإعلام والتعليق الرياضي الليبي، من بينهم الراحلون يونس نجم ومحمد حفتر وفيصل فخري ومحمد بالرأس علي.
وأوضح أن تجربته المهنية امتدت لنحو 40 عامًا، رافق خلالها المنتخبات الوطنية والأندية الليبية، وعلّق على العديد من المباريات والمنافسات الرياضية عبر الإذاعة والتلفزيون، مُبينًا أن هذه التجربة شملت ألعابًا جماعية وفردية، من بينها الكرة الطائرة، وهو ما أسهم في توسيع معارفه الرياضية وفهم طبيعة المنافسات المختلفة.
وفي حديثه عن مستقبل التعليق الرياضي، دعا الزوي المعلقين الشباب إلى التحلي بالصبر وعدم استعجال الوصول، مُؤكدًا أن بناء الاسم والحضور المهني يتطلب وقتًا طويلًا من العمل والتجربة والتعلم المستمر، إلى جانب الإلمام بقوانين الألعاب وخططها وتاريخ الفرق والبطولات.
وشدّد على أهمية أن يمتلك كل معلق أسلوبًا خاصًا وهوية مميزة، بعيدًا عن التقليد، مع الالتزام باللغة السليمة والمهنية والموضوعية واحترام الجمهور، والابتعاد عن التعصب والمبالغة، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بمختلف الألعاب الرياضية وعدم حصر التغطية الإعلامية في كرة القدم فقط.
وفي ختام الأمسية، عبّر الإعلامي زين العابدين بركان عن اعتزازه بالمشاركة في تكريم الزوي، مُستحضرًا أسماء عددٍ من المعلقين والإعلاميين الذين أسهموا في صناعة تاريخ التعليق الرياضي الليبي، من بينهم حسن الشغيوي وفتحي سويري ومحمد الورفلي، إلى جانب فيصل فخري ومحمد بالرأس علي.
وأكد بركان أن تكريم الزوي يُمثل رسالة وفاء إلى الإعلاميين الرياضيين الذين عملوا في الميدان وأسهموا في توثيق الحركة الرياضية الليبية، داعيًا إلى مُواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التي تحفظ الذاكرة الرياضية وتقدم تجارب الرواد للأجيال الجديدة.
واختُتمت الأمسية بتكريم الإعلامي والمعلق الرياضي عياد الزوي، وسط حضور عدد من الشخصيات الرياضية والإعلامية، في مبادرة تعكس أهمية الوفاء لرواد الإعلام الوطني وتوثيق مسيرتهم باعتبارها جزءًا من الذاكرة الرياضية الليبية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة
تصوير | حمد المقرمش