بنغازي، 25 أكتوبر 2026 (وال) – أعاد قرار هيئة رئاسة مجلس النواب رقم (5) لسنة 2026، القاضي بقبول استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى من حيث المبدأ وإحالتها إلى مجلس النواب للبت النهائي، ملف إدارة السياسة النقدية إلى واجهة النقاش العام.
ويشمل هذا الملف تخفيض قيمة الدينار، واستمرار أزمة السيولة، وتوزيع الاعتمادات المستندية، فضلًا عن المقاصة والتدفقات المالية وعوائد الاستثمارات الليبية في الخارج.
وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية، أشاد أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية الدكتور أحمد الخليل بقرار هيئة الرئاسة، ودعا إلى استكمال النظر في الاستقالة عبر اللجان البرلمانية المختصة، بالتوازي مع مراجعة مؤسسية لقرارات المحافظ ومجلس الإدارة والإدارات المعنية.
وأوضح أن تقييم حصيلة هذه المرحلة لا يقتصر على المحافظ، بل يشمل المسؤوليات التي ترتبت على الاختصاصات والتفويضات والتوقيعات والقرارات المتخذة خلال ولايته.
ورأى الخبير أن القضية تتجاوز تحديد المسؤول عن قرار بعينه إلى حساب كلفة الفرص الاقتصادية الضائعة، معتبرًا أن «عامل الوقت» من أهم الموارد التي فقدها الاقتصاد الليبي خلال سنوات التعثر، وأن تأخر الإصلاح قلّص فرص بناء مؤسسات مستقرة.
الاستقالة بين القبول المبدئي والقرار النهائي
وكان عيسى قد تقدم بطلب إعفائه في 10 أغسطس 2026، قبل صدور قرار هيئة الرئاسة في 22 أكتوبر بقبول الاستقالة من حيث المبدأ، وتكليف عضو مجلس الإدارة الدكتور فوزي مصباح أبوخزام بتسيير مهام المحافظ مؤقتًا، وإحالة الاستقالة إلى مجلس النواب للبت النهائي.
بداية الولاية وحدود التفويض
وباشر ناجي عيسى مهامه محافظًا في 2 أكتوبر 2024، بعد أدائه اليمين القانونية أمام مجلس النواب في اليوم السابق، عقب أزمة قيادة المصرف، وسط مساعٍ لتوحيد إدارته واستعادة انتظام خدماته ومعالجة تعثر المقاصة.
وفي 10 نوفمبر 2024، عقد مجلس الإدارة اجتماعه الأول وأقر إجراءات لمعالجة مختنقات المرتبات، مع تفويض المحافظ باتخاذ تدابير قانونية في هذا النطاق، وتكليف المحافظ ونائبه بإجراءات نقل الموزع الوطني إلى المصرف، وإقرار تفعيل المقاصة الموحدة بين طرابلس وبنغازي.
وفي ضوء تلك التفويضات، دعا الدكتور أحمد الخليل إلى فحص محاضر اجتماعات مجلس الإدارة وقراراته ومدى تنفيذها، معتبرًا أن القرارات ذات الأثر الاقتصادي الواسع كانت تستدعي الاستفادة من الطبيعة الجماعية للمجلس والتشاور مع الجهات المالية والاقتصادية المعنية، وأن تحديد المسؤوليات يقتضي مراجعة محاضر التصويت والتوصيات والاعتراضات المسجلة، إن وجدت.
سعر الصرف: قرار وتكلفة اقتصادية متراكمة
وأقر مجلس إدارة المصرف القرار رقم (18) لسنة 2025 بتاريخ 26 مارس، بتخفيض قيمة الدينار بنسبة معلنة بلغت 13.3%، وبدأ تطبيقه في 6 أبريل 2025. وجاء القرار في سياق تحديات تتعلق بإدارة المالية العامة وارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، وهي ظروف تستدعي تقييم مدى ارتباطها بأسس القرار ونتائجه الاقتصادية.
وبالاستناد إلى سعر مرجعي يقارب 4.8 دنانير للدولار في ديسمبر 2024، ومتوسط رسمي يقارب 6.416 دنانير في 21 أكتوبر 2026، ارتفعت كلفة شراء الدولار بالدينار بنحو 33.7%، بينما تراجعت القيمة الدولارية للدينار بنحو 25.2%.
وتعكس هذه المقارنة التغير بين تاريخين، ولا تمثل أثر تخفيض أبريل 2025 منفردًا؛ إذ شهدت الفترة أيضًا تعديلًا رسميًا لسعر الصرف في يناير 2026 بنسبة معلنة بلغت 14.7%.
وانتقد الخبير ما وصفه بعدم إظهار المنهجيات والنماذج الاقتصادية التي استند إليها المصرف في تحديد سعر الصرف، مطالبًا بإتاحة الدراسات الفنية والبدائل المفترضة واختبارات الحساسية ومحاضر لجنة السياسة النقدية ومجلس الإدارة للجهات الرقابية.
وينصب طلبه على توثيق الأسس الفنية للقرار وإمكان تقييمها، لا على الجزم بغياب دراسات داخلية لم تُنشر.
وإلى جانب الأسس الفنية للقرار، ربط الخبير ذلك بما اعتبره قصورًا في التشاور مع الجهات ذات الصلة، رغم دور المصرف مستشارًا ماليًا للدولة؛ إذ يتطلب تقييم القرار بيان الجهات التي استُشيرت، والتوقعات المتعلقة بأثره على التضخم والمرتبات والدعم والاستيراد والفئات محدودة الدخل، ثم مقارنتها بالنتائج الفعلية.
وتنعكس زيادة السعر الرسمي للدولار على الكلفة المحسوبة بالدينار للسلع المستوردة ومدخلات الإنتاج عند ثبات أسعارها العالمية، غير أن انتقال هذه الزيادة إلى الأسعار المحلية يتأثر أيضًا بالرسوم والدعم وهوامش التجارة والمنافسة وسعر السوق الموازية؛ لذلك يتطلب تقدير حجم الأثر بيانات فعلية.
الرسم على النقد الأجنبي: من اقترح ومن قرر؟
وفرض قرار رئيس مجلس النواب رقم (15) لسنة 2024 رسمًا بنسبة 27% على بيع النقد الأجنبي، ونص على انتهاء العمل به في 31 ديسمبر 2024. ثم صدر القرار رقم (86) لسنة 2024 بتعديل النسبة إلى 15%، بعد مقترح من المحافظ ونائبه. وتضمن قرار التعديل توجيهًا لاستخدام الإيراد في نفقات المشروعات التنموية عند الحاجة أو إضافته إلى الموارد المخصصة لسداد الدين العام، وفق الإطار الذي حدده القرار.
وربط الخبير بين مقترح المحافظ ونائبه خفض الرسم على بيع النقد الأجنبي والحاجة اللاحقة إلى تعديل سعر الصرف، معتبرًا أن الرسم كان يمثل موردًا يمكن توجيهه إلى أغراض تنموية.
غير أن تعديل نسبته من 27% إلى 15% لم يكن إلغاءً له، كما أن المقترح صدر عن المحافظ ونائبه بينما صدر قرار التعديل عن الجهة المختصة. ويتطلب إثبات علاقة سببية بين خفض الرسم وتعديل سعر الصرف فحص حصيلة الرسم الفعلية وتطور الإيرادات والإنفاق والطلب على النقد الأجنبي.
إحلال العملة وأزمة السيولة
وأعلن المصرف سحب إصدارات نقدية قديمة تقارب قيمتها 47 مليار دينار، والتعاقد على طباعة أوراق جديدة بقيمة نحو 60 مليار دينار، مع استلام وتوزيع نحو 25 مليار دينار في إحدى مراحل التنفيذ.
ورغم هذه العمليات، استمرت شكاوى صعوبة السحب النقدي خلال 2026.
وانتقد الخبير سحب كميات كبيرة من الأوراق النقدية المتداولة قبل ضمان جاهزية الاستبدال وتوزيع الإصدارات الجديدة بين المناطق، داعيًا إلى مطابقة جداول السحب والإصدار مع مخزون المصارف والطلب الموسمي على النقد ومدى وصوله فعليًا إلى الجمهور، وتقييم دقة التنبؤ بالطلب النقدي وفاعلية إدارة المخزون في ضوء استمرار اختناقات السيولة.
وربط استمرار الاعتماد على النقد الورقي بمحدودية انتشار وسائل الدفع الإلكتروني وتفاوت انتظام تشغيلها، مشيرًا إلى أن تحولها إلى بديل واسع الاستخدام يتطلب استقرار الاتصالات، والربط بين المصارف، وانتشار نقاط البيع، وحماية المستهلك، وانتظام التسوية ومعالجة الأعطال والاحتيال.
التوزيع الجغرافي والمقاصة والمرتبات
اتهم الخبير إدارة المصرف بالتمييز ضد بعض مصارف المنطقة الشرقية في توزيع السيولة والاعتمادات وإجراءات المقاصة، وطالب بنشر بيانات قابلة للمقارنة بين المناطق والمصارف، تشمل المبالغ المطلوبة والمخصصة والمستلمة ومواعيد التنفيذ وأسباب الرفض أو التأخير.
وكان المصرف قد أعلن في يوليو 2026 خطة لتوفير خمسة مليارات دينار للمصارف خلال أغسطس، وتخصيص مليار دولار للاعتمادات المستندية؛ ولا تكشف هذه الأرقام الإجمالية، بمفردها، عدالة التوزيع الجغرافي أو المصرفي.
وفي شأن منظومة «راتبك لحظي»، انتقد الخبير تحميل جهات المنطقة الشرقية مسؤولية تعثر التنفيذ، وقدّر حصتها بنحو 20% من فاتورة المرتبات العامة، مطالبًا بنشر بيانات الصرف الفعلي بحسب الجهات والمناطق. وأثار كذلك تفاوت قبول بعض الإصدارات النقدية شرق سرت وغربها، وهي مسألة سابقة لهذه الولاية تستدعي توضيح الإصدارات المعتمدة وآليات تسويتها على مستوى البلاد.
الاعتمادات المستندية: من حصل على النقد الأجنبي؟
بلغت قيمة الاعتمادات المستندية الواردة ضمن استخدامات النقد الأجنبي نحو 10.11 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. وأثيرت تساؤلات بشأن معاملات استيراد لبعض الشركات، بينها اعتمادات مرتبطة بزيت الطعام بقيمة معلنة تقارب 52.3 مليون دولار.
وقال الخبير إن الاعتمادات تركزت، بحسب تقديره، لدى أشخاص وشركات بعينها، مطالبًا بنشر قوائم المستفيدين والمعايير المطبقة وقرارات الموافقة والرفض، وفحص المستندات التجارية والجمارك والتسويات المصرفية. ولا يثبت تركّز الاعتمادات بذاته مخالفة قانونية؛ بل يتطلب تقييمه النظر في أهلية المستفيدين وحجم تجارتهم الفعلية وامتثالهم للقواعد.
إيرادات النفط وتسويات المحروقات
أورد تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024 قيمة تقارب 9.23 مليارات دولار للمحروقات الموردة عبر مبادلة النفط الخام، بكميات تقارب 11.17 مليون طن.
وتناولت ملفات رقابية وقضائية شبهات في بعض العقود وعلاوات التوريد.
وتقع المسؤولية التعاقدية الأصلية عن توريد المحروقات لدى الجهات النفطية المختصة، فيما تتصل مراجعة دور المصرف المركزي بما نفذه من تسويات وتحويلات مالية أو اعتمده من إجراءات مصرفية.
وفي بيانات أوردها ديوان المحاسبة عن الفترة من 1 إلى 15 أكتوبر 2026، بلغت الإيرادات النفطية المحصلة نحو 1.448 مليار دولار، والتخصيصات المتعلقة بالمحروقات قرابة 864.57 مليون دولار، والمبالغ المودعة في حسابات المصرف المركزي نحو 577.41 مليون دولار.
وتعكس هذه القيم مراحل مختلفة من التحصيل والتخصيص والإيداع، ولا يكفي اختلافها لإثبات وجود مبالغ غير موردة؛ بل يتطلب فهم العلاقة بينها مطابقة تواريخ العمليات وتسوياتها.
الاستثمارات الخارجية والمصرف الليبي الخارجي: أين العوائد؟
وامتدت تساؤلات الخبير إلى عوائد الأصول والاستثمارات الليبية في الخارج، بما فيها المحافظ التي يديرها المصرف الليبي الخارجي والجهات ذات الصلة.
ودعا إلى حصر قيمة هذه الأصول وعوائدها المحققة وغير المحققة، والأرباح المقررة والمحوّلة إلى الجهات المستحقة، وما أعيد استثماره، مع بيان القيود القانونية أو التعاقدية على تحويل العوائد.
ويقتضي ذلك التمييز بين الدخل القومي، وإيرادات الخزانة العامة، وعوائد الاستثمار، وقيمة الأصول القائمة.
وفي شأن المصرف الليبي الخارجي تحديدًا، يشير تقرير ديوان المحاسبة لسنة 2024 إلى أنه تأسس بموجب القانون رقم (18) لسنة 1972، وأنه يخضع لقانون المصارف رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته.
وتنص المادة (55) من قانون المصارف، بصيغتها المعدلة بالقانون رقم (46) لسنة 2012، على خضوع المصارف التي تزاول نشاطها في الخارج ويكون مركزها الرئيسي في ليبيا لرقابة مصرف ليبيا المركزي.
وأثار الخبير تساؤلات بشأن احتمال وجود تعديلات تشريعية أو ترتيبات قانونية لاحقة تؤثر في نطاق الرقابة الفعلية على المصرف الليبي الخارجي، مطالبًا بالكشف عنها وتحديد آثارها.
وفي الجانب الرقابي، طالب الخبير بإتاحة هيكل الملكية والقوائم المالية المدققة للمصرف الليبي الخارجي وشركاته التابعة، وتقارير الرقابة والقرارات المحددة لاختصاصات الجهات المشرفة عليه، مع التمييز بين الرقابة المصرفية وصلاحيات الملكية والرقابة المالية العامة.
شفافية البيانات وأولويات الإنفاق
وانتقد الخبير ما وصفه بتسييس البيانات المالية واستخدامها بصورة انتقائية أو عقابية، معتبرًا أن بعض الإفصاحات أسهمت في تأجيج الرأي العام بدل تمكينه من تقييم الأداء.
وطالب باعتماد نشرات دورية موحدة تغطي جميع الجهات والمناطق وفق تعريفات محاسبية ثابتة، مع إتاحة بيانات قابلة للتدقيق وتصحيح الأخطاء علنًا، وعدم الخلط بين بيانات المصرف عن النقد الأجنبي والبيانات الحكومية عن الميزانية والإنفاق.
وفي جانب الإنفاق، استمر العمل بترتيبات واعتمادات مالية مؤقتة وسط تباين المواقف بشأن الميزانية العامة الموحدة وآليات تنفيذها؛ وهو ما يضع الأساس القانوني للاعتمادات والجهات المسؤولة عن إقرارها وتنفيذها ضمن مسائل المراجعة البرلمانية.
ويرى الخبير أن المصرف لم يساعد بما يكفي في ترتيب أولويات الإنفاق، لكن صلاحية إقرار أوجه الإنفاق لا تعود إليه وحده؛ وتُراجع مسؤوليته في حدود إدارة السيولة والتمويل والمشورة المالية والضوابط التي يملك تطبيقها وفق القانون.
وتشير بيانات الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى إيرادات نفطية وإتاوات معلنة بنحو 17.6 مليار دولار، مقابل استخدامات والتزامات للنقد الأجنبي تقارب 22.3 مليار دولار؛ بفارق حسابي يبلغ نحو 4.7 مليارات دولار.
وهذا فرق بين تدفقات واستخدامات نقد أجنبي، وليس عجزًا مثبتًا في الميزانية العامة.
كما تثير بيانات الأصول الأجنبية مسألة تحديد نطاق الأصول المشمولة وأسباب تغير قيمتها، بالرجوع إلى تعريف المؤشر في نشرته الأصلية.
تباين البيانات وتداخل الاختصاصات بين مؤسسات إدارة المال العام
ولا تنحصر الأسئلة المتعلقة بالسياسة النقدية في أداء مصرف ليبيا المركزي وحده؛ إذ تتصل أيضًا بمدى التنسيق وتبادل المعلومات بين المصرف المركزي ووزارة المالية والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي والمؤسسة الليبية للاستثمار.
وتتباين وظائف هذه الجهات بين تحصيل الموارد وإدارة الموازنة والرقابة النقدية وإدارة الأصول، لكن ترابط تدفقاتها يجعل اتساق البيانات الصادرة عنها شرطًا لفهم الوضع المالي للدولة.
وقال الخبير إن اختلاف فترات القياس وأسس الاحتساب بين المؤسسات قد يحجب الصورة المتكاملة للموارد العامة، داعيًا إلى مطابقة دورية للإيرادات النفطية المستحقة والمحصلة والمحوّلة، والتخصيصات المتعلقة بالمحروقات، والمبالغ المودعة في الحسابات المعنية.
فالتفاوت بين الأرقام قد ينشأ عن اختلاف توقيت التسجيل أو طبيعة العملية، ولا يثبت بمفرده مخالفة مالية.
واعتبر أن المراجعة البرلمانية ينبغي أن تستند إلى سجلات المؤسسات الخمس ومطابقة التدفقات بينها، بما يسمح بتحديد أسباب الاختلاف والمسؤوليات بحسب الاختصاص، بدل تحميل مؤسسة واحدة نتائج ترتبط بقرارات وإجراءات شاركت فيها جهات متعددة.
المساءلة المطلوبة: فحص القرارات لا الاكتفاء بتغيير الأشخاص
ودعا الخبير مجلس النواب إلى البت في الاستقالة وإجراء مراجعة فنية تستند إلى محاضر مجلس الإدارة والتفويضات والدراسات والسجلات ذات الصلة، وتتناول حصيلة قرارات سعر الصرف والرسم على النقد الأجنبي وإحلال العملة، وتوزيع السيولة والاعتمادات، والتسويات النفطية وعوائد الاستثمارات الخارجية، في ضوء نتائج المراجعة المؤسسية.
وأكد أن المراجعة يجب أن تشمل المحافظ ومجلس الإدارة والإدارات المختصة وفق اختصاص كل منها، وأن تنتهي إلى تحديد المسؤوليات استنادًا إلى الأدلة، وإحالة ما قد يتبين من وقائع ذات وصف جنائي إلى النيابة العامة، مع نشر نتائج الفحص المؤسسي للرأي العام.
وختم الخبير بالتشديد على أن المحافظ الذي يقبل إدارة المصرف في ظرف استثنائي يدرك مسبقًا جسامة التحديات، وأن أي قيادة مقبلة مطالبة بخطوات مدروسة ومعلنة الأهداف، وبناء ثقة قائمة على النتائج والشفافية لا على الوعود؛ لأن مغادرة المنصب لا تنهي حق المجتمع في معرفة كيف اتُّخذت القرارات، وكيف توزعت منافعها وتكاليفها، وما ترتب عليها للاقتصاد والمواطن. (وال)