سرت 28 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم الاثنين بمدرج الإعمار في جامعة سرت، فعاليات الندوة العلمية بعنوان «الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة»، تحت شعار «كفاءة الطاقة وتطبيقات الطاقة المتجددة»، التي ينظمها مركز أبحاث الطاقات الجديدة والمتجددة بالجامعة، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين من الجامعات الليبية ومراكز الأبحاث.
وحضر افتتاح الندوة رئيس جامعة سرت، الأستاذ الدكتور سليمان الشاطر، ووكيل الجامعة للشؤون العلمية الدكتور الطيب القبي، ومدير إدارة القضايا بالجهاز القضائي سرت الدكتور قاسم عبدالمجيد، والكاتب العام بالجامعة مفتاح بسير، وعضو مجلس إدارة جهاز الطاقات المتجددة في ليبيا المهندس نصرالدين البرقلي، إلى جانب عدد من مديري الإدارات والمراكز وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين بالشأن العلمي.
وأكد رئيس جامعة سرت، الدكتور سليمان الشاطر، أن الندوة تمثل أولى انطلاقات الجامعة في مجال المناشط العلمية خلال العام الجامعي الجديد، مشيرًا إلى أهمية الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
وأوضح الشاطر أن استضافة الجامعة لهذا المحفل العلمي تتيح الاستفادة من خبرات المختصين والباحثين في المراكز المتخصصة داخل ليبيا، معتبرًا أن مشاركة هذه الكفاءات تمثل إضافة علمية للجامعة، خاصة في ظل التطورات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في إدارة الطاقة.
من جانبه، قال مدير مركز أبحاث الطاقات الجديدة والمتجددة بجامعة سرت ورئيس الندوة، الأستاذ الدكتور محمد شقلوف، إن انعقاد الندوة يأتي في ظل التحول المتسارع عالميًا نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، باعتبارها من الركائز المهمة للتنمية المستدامة، وتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها والمحافظة على البيئة ودعم الاقتصاد الليبي.
وأشار شقلوف إلى أن ليبيا تمتلك، بحكم موقعها الجغرافي ومساحتها الواسعة، موارد طبيعية متميزة في مجال الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الموارد الشمسية، إلى جانب إمكانيات واعدة في عدد من مجالات الطاقة.
وأكد أن الندوة لا تقتصر على كونها لقاءً علميًا، بل تهدف إلى توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات، والخروج بتوصيات يمكن أن تخدم المختصين والجهات ذات العلاقة، وتدعم قطاع الطاقات المتجددة وتشجع البحث العلمي والابتكار في ليبيا.
بدوره، أوضح عضو مجلس إدارة جهاز الطاقات المتجددة في ليبيا، المهندس نصرالدين البرقلي، خلال الجلسة الافتتاحية، أن المحفل يمثل منصة علمية تجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار لبحث آفاق الطاقات المتجددة، وسبل رفع كفاءتها وتطوير تطبيقاتها الذكية.
وأشار البرقلي إلى أن الدولة الليبية أدركت منذ وقت مبكر أهمية الطاقات المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة، موضحًا أن الجهاز التنفيذي للطاقات المتجددة تأسس عام 2007، وأوكلت إليه مهمة تطوير وتنمية هذا المجال ووضع البرامج والخطط للاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة المتاحة في ليبيا.
وأضاف أن الجهاز عمل على إعداد وتنفيذ عدد من الخطط والبرامج والاستراتيجيات الهادفة إلى تطوير قطاع الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، من بينها الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة المعتمدة من رئاسة الوزراء.
وأكد البرقلي أن بناء مستقبل مستدام للطاقة يتطلب تضافر جهود الخبراء والمؤسسات، من خلال شراكة تجمع مؤسسات الدولة والجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الخاص والخبراء والباحثين والشباب، بما يساهم في تحويل الأفكار والدراسات إلى مشاريع وتطبيقات تخدم المجتمع والاقتصاد الليبي.
وتضمنت الندوة عرضًا مرئيًا عن جامعة سرت، فيما أوضح الدكتور محمد شقلوف، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الندوة تشهد مشاركة أساتذة وخبراء من جامعات سرت والشاطئ وعمر المختار بالبيضاء والمرقب، إلى جانب مركز الصناعات الخضراء بمصراتة، والمركز الوطني للمواصفات والمعايير بطرابلس، والجهاز التنفيذي للطاقات المتجددة في ليبيا.
وبيّن شقلوف أن المشاركين يناقشون الفرص والتحديات المرتبطة بتطبيقات الطاقة الشمسية ومختلف مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تبادل الخبرات وفتح مسارات للحوار حول مستقبل الطاقة النظيفة والمستدامة.
وتتناول الندوة خمسة محاور رئيسية، يركز أولها على كفاءة تقنيات الطاقات المتجددة، بما يشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية والحرارية، وطاقة الرياح وتقييم مواردها، والطاقة الحيوية والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تقنيات تخزين الطاقة ورفع كفاءتها وتقييم أداء واعتمادية أنظمة الطاقة المتجددة.
ويبحث المحور الثاني تطبيقات الطاقات المتجددة في عدد من القطاعات، من بينها المباني الذكية والقطاع الصناعي والزراعة والري، وتحلية المياه وشحن المركبات الكهربائية والبنية التحتية المرتبطة بها، إلى جانب الشبكات الذكية والشبكات المصغرة.
ويخصص المحور الثالث لمناقشة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، بما في ذلك استخدامات الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة، وإنترنت الأشياء وأنظمة المراقبة الذكية، والتوأم الرقمي وتحليل البيانات الضخمة، فضلًا عن الأمن السيبراني لأنظمة الطاقة الذكية وأنظمة إدارة الطاقة والمنازل الذكية.
أما المحور الرابع فيتناول السياسات والتشريعات والاستدامة، من خلال بحث الاستراتيجيات الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتشريعات المنظمة، والاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام، وفرص الاستثمار في الطاقات المتجددة والتحديات التي تواجهها، إلى جانب استعراض تجارب محلية وإقليمية ودولية في تطبيقات الطاقة النظيفة.
ويتناول المحور الخامس البحوث والابتكار والتجارب التطبيقية، من خلال استعراض أحدث الدراسات العلمية في مجال الطاقات المتجددة، والنماذج الأولية والابتكارات الهندسية، ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، إلى جانب التجارب والمشروعات التطبيقية. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: محمد الأميل