بنغازي 28 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد الباحث والخبير في مجال العلاقات العامة إبراهيم جربوع، أن القطاع الخاص في ليبيا يواجه عددا من التحديات، من أبرزها تعطل البنية التحتية للمصرف المركزي، والقرارات الوزارية التي تضيق على النشاط الاقتصادي، إلى جانب غياب التواصل المؤسسي المهني بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح جربوع لوكالة الأنباء الليبية أن التواصل المؤسسي يفترض أن يمثل وظيفة أساسية لأقسام الاتصالات والعلاقات العامة في المؤسسات التابعة للدولة، مشيرا إلى أن دوره في بعض المؤسسات يقتصر على توصيل واستلام البريد وإنجاز الإجراءات الحكومية التقليدية، بدلا من توظيف أدوات الاتصال الحديثة في إدارة العمل والتواصل الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن بعض شركات القطاع الخاص العاملة في ليبيا منذ أكثر من ثلاثة عقود تبنت أدوات التواصل الحديثة، بما أسهم في تسريع إدارة فرق العمل وتيسير الاتصال وإنجاز المهام بأساليب إدارية حديثة، لافتا إلى أن بعضها أصبح يستغني عن استخدام تطبيقات التواصل الشخصية في بيئة العمل.
وبيّن جربوع أن القطاع الخاص يعتمد بدرجة كبيرة على القطاع العام، بالنظر إلى الميزانيات والعقود المرتبطة بالمشروعات الكبرى، فيما يحتاج القطاع العام بدوره إلى تطوير البنية التحتية والعناصر البشرية وتطبيق أساليب الإدارة الحديثة، إلى جانب ضمان الرقابة والمحاسبة على المستويين الأخلاقي والمهني.
وأكد ضرورة فتح قنوات التواصل الداخلي داخل المؤسسات، وتطوير التواصل مع الجمهور وتعزيز الشفافية، خاصة فيما يتعلق بالشركات التي تحصل على اعتمادات مالية كبيرة، داعيا إلى التعريف بهياكلها الإدارية، وكوادرها، وآليات عملها، ومعايير التوظيف والتقديم على الوظائف بها.
وقال جربوع إنه لا مانع من الاستعانة بالقطاع الخاص في إدارة التواصل أو تنفيذ الأعمال التي تتطلب دراسات وبحوثا متخصصة، بالتوازي مع تنظيم دورات تدريبية تسهم في تطوير أداء موظفي القطاع العام، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العاملين في القطاعين.
وشدد في الختام على أن تطوير الاقتصاد الليبي يتطلب استمرارية التواصل الفعال ونقل المعرفة، بما يعزز الجاهزية للتعامل مع الأزمات ويدعم بناء مؤسسات قادرة على مواكبة متطلبات العمل الحديث. (الأنباء الليبية) س خ.