نواكشوط 18 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – أنقذت قوات خفر السواحل الموريتانية 37 مهاجرا غير شرعي، وانتشلت جثة واحدة، اليوم السبت، عقب العثور على قارب كان على وشك الغرق داخل المياه الإقليمية الموريتانية، فيما لا يزال أكثر من 120 شخصا في عداد المفقودين بعد تعطل القارب قبل نحو 25 يوما في مياه المحيط الأطلسي.
وذكر قوات خفر السواحل الموريتانية في بيان لها، اليوم إن دورية بحرية تابعة لها تمكنت مساء الجمعة من رصد القارب الذي كان يقل عددا كبيرا من المهاجرين في وضعية خطرة، قبل أن تتدخل لإنقاذ من كانوا على متنه وانتشال جثة واحدة، وذلك قبل غرق القارب بالكامل.
وأوضح البيان أن الناجين ينحدرون من جنسيات إفريقية مختلفة، بينهم 22 شخصا من السنغال، و7 من غامبيا، و8 من غينيا كوناكري، من بينهم امرأة، مشيرا إلى أن حالتهم الصحية تأثرت نتيجة الظروف القاسية التي مروا بها خلال فترة الانجراف في البحر.
ونقل البيان عن الناجين أن القارب انطلق من مدينة بانجول في غامبيا وعلى متنه نحو 160 شخصا، وكان متجها إلى جزر الكناري الإسبانية، قبل أن يتعرض لعطل فني أدى إلى توقفه ونفاد الوقود، ما تسبب في انجرافه جنوبا عبر المياه الدولية لنحو 25 يوما قبل وصوله إلى المياه الموريتانية.
وأشار الناجون إلى أنهم واجهوا أوضاعا إنسانية صعبة بسبب نفاد كميات المياه والغذاء بعد نحو عشرة أيام من بدء الانجراف، الأمر الذي اضطرهم إلى الاعتماد على وسائل بديلة للبقاء على قيد الحياة خلال الرحلة البحرية الطويلة.
وأكدت قوات خفر السواحل الموريتانية استمرار عمليات البحث والتحري عن بقية ركاب القارب المفقودين، وسط جهود متواصلة لتحديد مواقعهم وإنقاذ أي ناجين محتملين.
وعقب عملية الإنقاذ، جرى نقل المهاجرين إلى مدينة نواذيبو شمال غرب موريتانيا، حيث نُقل سبعة أشخاص، بينهم امرأتان وقاصران، إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب حالتهم الصحية.
وتُعد موريتانيا من أبرز نقاط العبور التي يستخدمها المهاجرون غير الشرعيين المنحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في محاولاتهم للوصول إلى جزر الكناري الإسبانية، عبر طرق بحرية محفوفة بالمخاطر بحثا عن فرص أفضل للعيش في أوروبا. (الأنباء الليبية) س خ.