الرباط 18 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – وقعت المملكة المغربية اتفاقا يتعلق بمشاركتها في قوة الاستقرار الدولية في غزة، وذلك خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، بالممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، الذي يترأس وفدًا رفيع المستوى يضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية في غزة.
وجاء اللقاء، الذي عقد بمقر إدارة الدفاع الوطني، الأسبوع الماضي، تنفيذا لتعليمات العاهل المغربي محمد السادس، ورئيس لجنة القدس، وفي إطار تجسيد التزامات المملكة المغربية باعتبارها عضوا مؤسسا لمجلس السلام، وفق ما أعلن خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس المنعقد في واشنطن.
وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني أن هذه الزيارة تميزت بالتوقيع على الاتفاق الخاص بمشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية في غزة، الذي يشكل الإطار القانوني المنظم للجوانب التقنية وعمليات هذه المشاركة.
وأكد الجانب المغربي خلال اللقاء أن مشاركة المملكة في قوة الاستقرار الدولية تجسد تمسكها بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما استعرض الجانب المغربي التجربة التي واكبتها المملكة في مجال عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، والتزامها المستمر بالمبادرات الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى المبادرات الملكية المتعلقة بدعم مشاريع الاندماج الإقليمي والتنمية وتعزيز الأمن المشترك.
من جانبهم، أشاد المسؤولون في مجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية بانخراط المملكة المغربية في هذه المبادرة، مثمنين مساهمتها التي تشمل نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية لدى القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب مشاركة أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، كذلك إقامة مستشفى عسكري ميداني.
ويأتي توقيع الاتفاق ليحدد آليات مشاركة المغرب في القوة الدولية، ويؤطر مساهمته في المبادرات الإنسانية والأمنية الهادفة إلى دعم جهود بناء مناخ من السلم والأمن في قطاع غزة والمنطقة، في إطار تعاون دولي يسعى إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعوب نحو السلام. (الأنباء الليبية) س خ.