تراغن 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – نجح قطاع الزراعة ببلدية تراغن، بالتعاون مع جهاز الشرطة الزراعية ولجنة الوقود بالبلدية، في إنهاء أزمة نقص وقود الديزل (النافتة) المخصص للجرارات الزراعية، بعد اعتماد آلية جديدة تسمح لأصحاب الجرارات بالتزود مباشرة من محطات الوقود، في خطوة تستهدف ضمان استمرارية الموسم الزراعي والحد من تسرب الوقود إلى السوق السوداء.
اجتماع لاعتماد الآلية الجديدة
وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع عُقد، الاثنين 6 يوليو، بمقر قطاع الزراعة في تراغن، بحضور منسق القطاع أحمد حسين، وعضو المجلس البلدي المسؤول عن ملف الوقود، وآمر جهاز الشرطة الزراعية بمرزق، وممثلين عن أصحاب الجرارات الزراعية والمزارعين، وذلك تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه مع لجنة تنظيم الجنوب ولجنة العمليات الأمنية.
وقال منسق قطاع الزراعة ببلدية تراغن، أحمد حسين، لوكالة الأنباء الليبية، إن الاتفاق يقضي بالسماح لأصحاب الجرارات الزراعية بالتزود بالديزل مباشرة من محطات الوقود، بدلاً من آلية التوزيع السابقة التي كانت تتم عبر البراميل، موضحًا أن النظام السابق أسهم في تسرب كميات من الوقود إلى السوق السوداء، الأمر الذي استدعى إيقاف تزويد الجرارات بالوقود لفترة مؤقتة.
التزود المباشر ينهي أزمة الوقود
وأضاف أن هذا الإجراء دفع أصحاب الجرارات إلى شراء الوقود من السوق الموازية بأسعار قاربت ألفي دينار للبرميل، في حين لا يتجاوز سعره داخل محطات الوقود نحو 30 دينارًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الحرث والحصاد وسائر الخدمات الزراعية، وانعكس سلبًا على المزارعين والإنتاج الزراعي.
وأوضح حسين أن الاتفاق الجديد يُلزم أصحاب الجرارات بالتوجه بآلياتهم إلى محطات الوقود للتزود مباشرة بالديزل بالسعر الرسمي، مقابل التزامهم بخفض أسعار الخدمات الزراعية بما يتناسب مع انخفاض تكلفة الوقود، مؤكدًا أن القطاع دعا المزارعين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات، فيما ستتولى الشرطة الزراعية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما في ذلك وقف حصص الوقود المخصصة لهم.
خفض التكاليف وتشديد الرقابة
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة الماضية دفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، كما تسبب في تأخر عمليات الحصاد نتيجة ارتفاع تكاليف تشغيل المعدات الزراعية، معربًا عن أمله في أن تسهم الآلية الجديدة في تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين وإعادة أسعار الخدمات الزراعية إلى مستوياتها الطبيعية.
وبيّن أن بعض المزارع الواقعة في المناطق البعيدة غرب تراغن لا تزال تواجه تحديات تتعلق ببعد المسافة عن محطات الوقود، إلا أن الاتفاق يشترط تزويد الجرارات داخل المحطات فقط، بما يتيح حصر أعداد الآليات الزراعية وتحديد احتياجاتها الفعلية من الوقود، ويحد من عمليات التهريب.
وأكد حسين أن استمرار توفير الديزل للجرارات الزراعية مرهون بالتزام أصحابها باستخدام الوقود في الأغراض الزراعية فقط، وعدم إعادة بيعه خارج الأطر القانونية، بما يعزز استقرار النشاط الزراعي ويدعم الإنتاج في بلدية تراغن. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي