بنغازي 06 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – تُعدّ المقرمشات من أكثر الوجبات الخفيفة انتشارًا بين الأطفال، رغم ما يرافقها من جدل صحي متزايد بشأن تأثيراتها على النمو والصحة العامة.
وفي الوقت الذي ينجذب فيه الصغار إلى نكهاتها المتنوعة وسهولة تناولها، يحذّر مختصون من أن الإفراط في استهلاكها قد يترك انعكاسات سلبية على صحة الكلى والجهاز البولي، إلى جانب ارتباطه بعادات غذائية غير متوازنة.
وفي هذا السياق، حذّرت استشارية طب الأطفال الدكتورة تهاني الفضيل العرفي من الإفراط في تناول الأطفال للمقرمشات، مؤكدة أن تحولها إلى عادة غذائية يومية قد يؤثر سلبًا على صحة الكلى والجهاز البولي، فضلًا عن انعكاساته على التوازن الغذائي لدى الطفل.
وأوضحت الدكتورة العرفي، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه الأطعمة لا تسبب التهابات الكلى أو المثانة بشكل مباشر، إلا أن الخطر يكمن في النمط الغذائي المصاحب لها، مثل ارتفاع نسبة الصوديوم والدهون المشبعة، وقلة شرب الماء، واستبدال المشروبات الصحية بالمشروبات الغازية، وهو ما يؤدي إلى زيادة تركيز الأملاح في البول ورفع العبء الوظيفي على الكلى، ما قد يسهم في زيادة احتمالية تكوّن حصوات الكلى وتهيئة بيئة مناسبة لالتهابات المسالك البولية لدى بعض الأطفال.
اضطراب التوازن الغذائي
وأضافت أن هذه العادات الغذائية غير الصحية قد تؤدي كذلك إلى اضطراب التوازن الغذائي نتيجة انخفاض استهلاك الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الأساسية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مناعة الطفل ونموه العام.
وتتوافق تحذيرات العرفي مع ما تؤكده منظمة الصحة العالمية، التي تصنّف الأغذية فائقة المعالجة والغنية بالدهون والملح والسكر ضمن أبرز عوامل الخطر لارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال عالميًا.
كما تحذر المنظمة من أن الاستهلاك المرتفع للصوديوم في سن مبكرة يسهم في ترسيخ عادات غذائية غير صحية، ويرفع من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية مستقبلية مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية والكلى.
واختتمت الدكتورة تهاني العرفي بدعوة أولياء الأمور إلى الحد من المقرمشات للأطفال، واستبدالها ببدائل صحية مثل الفواكه والخضروات والمكسرات الطبيعية، مع تشجيعهم على شرب كميات كافية من الماء واتباع نظام غذائي متوازن، بما يعزز صحة الكلى والجهاز البولي ويدعم النمو السليم للأطفال. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أماني الفايدي