بنغازي 06 يوليو 2026 (الأنباء الليبية)- يحيي العالم في السادس من يوليو اليوم العالمي للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، في مناسبة تهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر الأمراض الحيوانية المنشأ، ودعم جهود الوقاية والحد من انتقال العدوى ضمن نهج “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وفي ليبيا، تواصل الجهات الصحية والبيطرية تنفيذ برامج للرصد والمتابعة الوبائية، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسسي للكشف المبكر عن الإصابات والحد من انتشار الأمراض المشتركة، خاصة في ظل تنوع مصادر العدوى وارتباطها بالحيوانات والبيئة.
وقال مدير المركز الوطني للصحة الحيوانية محمد عقاب إن إحياء هذه المناسبة يعكس أهمية رفع مستوى الوعي بمخاطر الأمراض المشتركة، مؤكدًا أن مواجهتها تتطلب تكامل الجهود بين القطاعين الصحي والبيطري، إلى جانب دعم برامج البحث العلمي والتقصي الوبائي.
وأوضح عقاب في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن المركز يواصل تنفيذ برنامج لرصد داء المقوسات (التوكسوبلازما)، حيث جُمعت حتى الآن أكثر من ألف عينة بهدف دراسة مدى انتشار المرض وتقييم مخاطره على الصحة العامة.
تحديات نقص التمويل
أشار إلى أن استكمال التحاليل المخبرية يواجه تحديات تتعلق بنقص التمويل وعدم توفر الكواشف التشخيصية، وهو ما يؤثر على سرعة إنجاز الدراسات العلمية.
وبيّن عقاب أن داء المقوسات يُعد من الأمراض المشتركة التي تنتقل إلى الإنسان عبر عدة طرق، أبرزها تناول اللحوم غير المطهية جيدًا، أو الحليب غير المبستر، أو الخضروات والفواكه غير المغسولة، إضافة إلى التعامل مع فضلات القطط المصابة، محذرًا من خطورته خاصة على النساء الحوامل وما قد يسببه من مضاعفات على الأجنة.
وأعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض تسجيل حالات إصابة بمرض الركيتسيا في المنطقة الوسطى، وهو أحد الأمراض المشتركة التي تنتقل عبر الحشرات وخاصة القراد، وتظهر أعراضه في ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي والصداع وآلام الجسم، داعيًا إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، ومنها استخدام وسائل الحماية الشخصية في المزارع والمناطق المفتوحة، ومكافحة الحشرات الناقلة ومراقبة الحيوانات.
وتشمل الأمراض المشتركة الأخرى داء الكلب (السعار)، وداء البروسيلات (الحمى المالطية)، وأنفلونزا الطيور، والجمرة الخبيثة، وهي أمراض تختلف في مسبباتها وطرق انتقالها، لكنها تشترك في الحاجة إلى منظومة رقابية متكاملة تعتمد على الرصد المبكر والتوعية والتعاون بين الجهات ذات العلاقة.
وتُعد هذه الأمراض من أبرز التحديات الصحية عالميًا، إذ يتجاوز عددها 860 مرضًا يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، ما يستدعي تعزيز أنظمة الرصد والتقصي والتعاون بين القطاعات الصحية والبيطرية.
ويرى مختصون أن تعزيز قدرات المختبرات الوطنية، وتطوير برامج البحث العلمي، وتوفير الإمكانات اللازمة للرصد والتقصي الوبائي، يمثل ركيزة أساسية للحد من انتشار هذه الأمراض، إلى جانب ترسيخ مفهوم “الصحة الواحدة” باعتباره إطارًا شاملًا لتعزيز الأمن الصحي والوقاية من المخاطر الوبائية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) هـ ع
أحلام الجبالي