بنغازي 08 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – حذّر عددٍ من الخبراء والمختصين في شؤون الأرصاد الجوية والمناخ، من التداعيات المحتملة لظاهرة “النينيو” على الطقس والمناخ العالمي خلال الفترة المقبلة، مُؤكدين أنها تُسهم في زيادة موجات الحر ورفع متوسط درجات الحرارة على مستوى العالم، مع بقاء تأثيرها على ليبيا غير مباشر ومحدود.
وأوضح خبير الأرصاد الجوية، محيي الدين الشكري، أن ظاهرة النينيو تحدث نتيجة ارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح المياه بوسط وشرق المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة المناخية العالمية.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تؤثر على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة، وقد تتسبب في فيضانات في بعض المناطق، مقابل موجات جفاف في مناطق أخرى، إلى جانب زيادة احتمالات تشكل العواصف المدارية والأعاصير، مُؤكدًا أنها تُسهم عادة في رفع متوسط درجات الحرارة عالمياً وزيادة موجات الحر.
من جانبه، أوضح خبير المناخ، علي بو خريص، أن ليبيا لا تُعد من الدول التي تتأثر بشكل مباشر بظاهرة النينيو، لافتًا إلى أن التغيرات الجوية المسجلة في البلاد ترتبط في الغالب بأنماط مناخية إقليمية ومحلية.
وأشار إلى أن بعض الحالات الجوية غير الاعتيادية التي شهدتها ليبيا مؤخرًا تستدعي مزيدًا من الدراسة والرصد العلمي لفهم أسبابها وانعكاساتها المحتملة مستقبلًا، في ظل التغيرات المناخية العالمية المتسارعة.
أوضح مدير إدارة النظم الجغرافية والبيئية بوزارة البيئة، فارس فتحي، أن التغيرات المناخية التي تشهدها ليبيا خلال السنوات الأخيرة تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر، مُشيرًا إلى أن من أبرز العوامل المؤثرة في ذلك ظاهرتا النينيو والقبة الحرارية.
وبيّن فتحي أن ظاهرة النينيو، تؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس عالميًا نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي، وقد ينعكس تأثيرها بصورة غير مباشرة على ليبيا من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتفاوت كميات الأمطار وزيادة احتمالات الجفاف خلال بعض الفترات.
وأضاف أن القبة الحرارية تنتج عن تمركز مرتفع جوي قوي يعمل على حبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى موجات حر شديدة وطويلة الأمد، مع انخفاض فرص هطول الأمطار وارتفاع معدلات التبخر، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تُعد من أبرز أسباب موجات الحر التي تشهدها ليبيا خلال فصل الصيف، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.
وأكد مدير إدارة النظم الجغرافية والبيئية بوزارة البيئة، على أهمية دراسة هذه الظواهر المناخية وفهم انعكاساتها على الموارد المائية والزراعة والبيئة، إلى جانب تأثيرها المباشر على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية المختلفة، مشددًا على ضرورة دعم برامج الرصد والإنذار المبكر لمواكبة التحولات المناخية المتسارعة.
وأكد الخبراء في ختام تصريحاتهم أهمية تعزيز أنظمة الرصد المناخي والإنذار المُبكر، ومتابعة التطورات المرتبطة بالظواهر الجوية المتطرفة، لما لها من تأثيرات محتملة على الموارد المائية والزراعة والبيئة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أماني الفايدي – نور الهدى العقوري