بنغازي 05 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي عبدالهادي الحويج، اليوم الثلاثاء، في فعاليات تخريج الدفعة الثانية من معهد الدراسات الدبلوماسية بمدينة بنغازي، حيث أكد الوزير في كلمته بالمناسبة أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار إعداد وتأهيل الكفاءات الدبلوماسية الشابة، ضمن رؤية مؤسساتية حديثة لبناء جهاز دبلوماسي احترافي.
-رؤية دبلوماسية حديثة
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي أن تخريج الدفعة الثانية من معهد الدراسات الدبلوماسية يمثل خطوة مفصلية في مسار إعادة تأهيل الجهاز الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يأتي في سياق إطلاق مسار تكويني مؤسساتي حديث، هو الأول من نوعه منذ عقود خارج الأطر التقليدية.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق رؤية تستجيب للتحولات الدولية المتسارعة، وتعتمد على بناء كفاءات قادرة على فهم موازين القوى، وإدارة التفاوض، وتوظيف أدوات التأثير الحديثة، بما يعزز حضور الدولة في المحافل الإقليمية والدولية، ويخدم مصالحها الاستراتيجية بكفاءة واقتدار.
-بنغازي مركز التأهيل
أبرز الوزير أن اختيار بنغازي لاستضافة هذا الصرح يعكس مكانتها التاريخية، ودورها المحوري في دعم مؤسسات الدولة، مؤكدا أن فرع المعهد يمثل منصة حقيقية لتأهيل الكفاءات ضمن نهج اللامركزية وتكافؤ الفرص.
وأضاف أن الوزارة ماضية في توسيع هذا المشروع من خلال افتتاح فرع جديد في سبها، بما يعزز حضور المؤسسة في الجنوب، ويفتح المجال أمام شباب مختلف المناطق للانخراط في المسار الدبلوماسي.
واعتبر أن هذا التوسع يجسد رؤية متكاملة لبناء جهاز دبلوماسي متوازن يعكس التنوع الوطني، ويواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
-رسالة وطنية
شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي على أن الدبلوماسية مسؤولية وطنية تتجاوز كونها وظيفة، داعيا الخريجين إلى التحلي بالكفاءة والنزاهة والالتزام، والعمل بروح وطنية تجعل مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
وأشاد بدور المؤسسات الداعمة، والأطر الأكاديمية، وأسر الخريجين في إنجاح هذا المسار، معلنا إطلاق اسم “دفعة عمر المختار” على الخريجين، تخليدا لقيم النضال والصمود.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الدفعة تمثل انطلاقة جديدة لدبلوماسية حديثة قائمة على الاحتراف والانفتاح، وترسيخ شعار أن الوطن يظل البوصلة الجامعة بعيدا عن أي اعتبارات أخرى. (الأنباء الليبية) س خ .