بنغازي – 29 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – حذّرت عضو مجلس النواب الليبي، الدكتورة أسمهان بالعون، من استمرار حالة الجمود السياسي في البلاد، معتبرةً أن مبادرة “بولس” المطروحة لتوحيد ليبيا قد لا ترى النور، رغم كونها تمثل أحد أبرز الآمال المطروحة لإنهاء الانقسام.
وقالت بالعون إن البديل عن فشل المبادرات السياسية يتمثل في استمرار حالة الفوضى والانقسام، في ظل غياب أفق واضح للحل، مشيرة إلى أن المشهد الحالي يتسم بحالة من الترقب المتبادل بين الشعب الليبي والأمم المتحدة، حيث ينتظر كل طرف الآخر لفرض مسار الحل.
وأضافت أن ليبيا لا تزال عالقة في دائرة مفرغة، بعيدًا عن معالجة جوهر الأزمة المرتبطة بإدارة موارد الدولة وضمان تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفي سياق متصل، توقعت بالعون تصاعد التوترات السياسية خلال الأسابيع المقبلة بين حكومة الوحدة الوطنية ورئيس المجلس الرئاسي، محذّرة من احتمال اندلاع اضطرابات في العاصمة طرابلس قد تعيد البلاد إلى مربع الصراع المسلح.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصفت الوضع بأنه “كارثي” رغم التحسن النسبي في إيرادات النفط، معتبرة أن خطة مصرف ليبيا المركزي لتوزيع الدولار نقدًا عبر المصارف لن تنجح في تثبيت سعر الصرف.
كما رجّحت بالعون تأجيل إجراء الانتخابات لفترة طويلة، رغم ما وصفته بـ”التقدم الطفيف” في اجتماعات الطاولة المصغرة بشأن العملية الانتخابية، مرجعة ذلك إلى صراعات دولية على النفوذ والثروات في ليبيا.
وأكدت أن استمرار هذه العوامل مجتمعة يهدد بإطالة أمد الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، ما لم يتم التوصل إلى توافقات حقيقية تضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.(الأنباء الليبية – بنغازي)