طرابلس 30 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – نظّمت مؤسسة إدارة المرصد الليبي للدراسات الاجتماعية، اليوم الخميس، بطرابلس. ندوة علمية وفعالية فنية، بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة، في إطار جهودها لدعم قضايا المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
أكدت مدير عام مؤسسة المرصد الليبي للدراسات المجتمعية، حورية طرمان، أن الاحتفال باليوم الوطني للمرأة الليبية، الذي يصادف 26 أبريل، يمثل محطة مهمة لتسليط الضوء على دور المرأة في المجتمع المدني، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
وقالت طرمان، في تصريح صحفي لوكالة الانباء الليبية على هامش فعالية الاحتفالية، إن هذا اليوم يجمع النساء من مختلف منظمات المجتمع المدني للاحتفاء بمسيرة المرأة الليبية، مشيرة إلى أن التركيز هذا العام ينصب على النساء الناشطات عبر المنصات الإعلامية والرقمية.
وأضافت أن هذه المنصات تمثل خط دفاع أمامي في العالم الافتراضي، خاصة في ظل ما تتعرض له المرأة من حملات استهداف وتشويه، قد تمس مكانتها الاجتماعية أو حتى قيمها الدينية، مؤكدة أن دعم هذه القامات النسائية بات ضرورة لمواجهة الشائعات والتحديات الرقمية.
وأوضحت أن الفعالية تشهد تكريماً لعدد من صاحبات المنصات الإعلامية البارزة في ليبيا، تم اختيارهن بناءً على دورهن في تفنيد الأخبار المضللة، والمساهمة في دعم نجاح النساء القياديات وتعزيز حضورهن في الفضاء العام.
وبيّنت طرمان أن الاحتفالية تُنظم بالشراكة مع الاتحاد النسائي، وشبكة المنظمات النسوية في ليبيا، وتتضمن برنامجاً متنوعاً يشمل معرضاً للتراث، وجلسات حوارية تناقش قضايا المرأة.
وأشارت إلى أن من أبرز المحاور المطروحة خلال الفعالية، قضية الضغط النفسي على المرأة العاملة، وأهمية توفير بيئة متوازنة تُمكّنها من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية ومتطلبات العمل مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز دور المرأة كشريك فاعل في التنمية وبناء المجتمع.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الاجتماعي، حيث تناولت الندوة جملة من المحاور المرتبطة بمكانة المرأة الليبية، ودورها في إحداث التغيير والمساهمة في بناء المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية.
كما تخللت الفعالية جلسة حوارية ناقشت التحديات التي تواجه المرأة، وسبل تمكينها في مختلف المجالات، إلى جانب التأكيد على أهمية دورها في ترسيخ الاستقرار والسلم المجتمعي.
وصاحب الندوة تنظيم معرض فني، عرض نماذج من الأعمال الإبداعية التي تعكس قضايا المرأة وتعبّر عن رؤيتها وتجاربها، في محاولة لدمج الفن مع القضايا المجتمعية وإيصال رسائل توعوية بأسلوب بصري مؤثر.
وأكدت المؤسسة أن هذه الفعالية تأتي ضمن برامجها الهادفة إلى نشر الوعي المجتمعي، ودعم حضور المرأة في مختلف المجالات، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مسارات الحياة.
يُذكر أنه رغم الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المرأة الليبية، لا تزال تواجه العديد من التحديات، أبرزها الضغوط الاجتماعية، وضعف التمكين الاقتصادي، والتحديات الرقمية المتمثلة في حملات التشويه والاستهداف عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية.
كما تبقى الحاجة ملحّة إلى سياسات أكثر فاعلية تضمن بيئة آمنة وداعمة تمكّن المرأة من أداء دورها الكامل كشريك أساسي في التنمية وصناعة المستقبل. (الأنباء الليبية)
متابعة وتصوير – أميرة التومي – ساسية اعميد