سبها 29 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – نظم مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة بجامعة سبها ، في صالة الاجتماعات الرئيسة بمبنى الإدارة العامة للجامعة، ندوة حوارية علمية بعنوان (التعايش السلمي)، بهدف تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية للتعايش المجتمعي، ودراسة التحديات التي تواجه ترسيخه، إضافة إلى مناقشة أدوار المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والقيم الدينية والقانون والبنية الاجتماعية في دعم السلم الأهلي وتعزيز ثقافة التسامح والتفاهم بين أفراد المجتمع.
وافتتح رئيس الجامعة فعاليات الندوة بكلمة رحب فيها بالحضور، معرباً عن شكره لتلبية الدعوة والاهتمام بالمشاركة في مثل هذه الأنشطة العلمية الهادفة.
كما ألقى مدير مركز خدمة وتنمية المجتمع والبيئة كلمة أكد خلالها أهمية هذه الندوة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز قيم التعايش والاستقرار المجتمعي.
وشهدت الجلسات العلمية تقديم عدد من المحاضرات والأوراق البحثية، حيث تناول الأستاذ الدكتور المبروك أبوسبيحة في محاضرته مفهوم التعايش السلمي وأبرز التحديات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تواجه تحقيقه.
كما تطرقت أوراق ومحاور الندوة إلى دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية، حيث قدمت الدكتورة سالمة محمد الحضيري ورقة علمية حول دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية في غرس قيم التعايش السلمي لدى الأبناء، وبناء شخصية متوازنة تؤمن بالحوار والتسامح.
وفي المحور المتعلق بالقيم الدينية، قُدمت مداخلتان علميتان؛ الأولى للدكتور عبد القادر حسين الشريف تناول فيها أثر القيم الدينية المعتدلة في تعزيز السلم ونبذ التطرف والكراهية، مع التأكيد على أهمية الخطاب الديني الوسطي في الحد من النزاعات المجتمعية.
و تناولت الدكتورة مبروكة الرشيد و الدكتورة نجمة السنوسي اللافي في مداخلة مشتركة دور القيم الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل وتعزيز قبول الآخر.
وفي محور القانون والعدالة الاجتماعية، قدم الدكتور صالح سالم حثيثة ورقة بحثية تناول فيها التعايش السلمي في ظل سيادة القانون وحماية الحقوق، موضحاً العلاقة بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي، وأثر تطبيق القانون في تعزيز الثقة بين أفراد المجتمع والحد من النزاعات.
كما تناول المحور الأخير دور المكونات الاجتماعية، حيث قدمت الدكتورة فاطمة علي المهدي مداخلة حول الآثار النفسية والاجتماعية للتسامح ودوره في دعم الاستقرار المجتمعي، فيما تناول الدكتورة حامد الحضيري دور العامل القبلي في تحقيق التعايش السلمي بوصفه أحد المكونات الاجتماعية المؤثرة في المصالحة وبناء الاستقرار.
واختتمت الندوة أعمالها بجلسة حوارية مفتوحة للمداخلات العامة، وصياغة التوصيات النهائية، وتكريم المشاركين، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التعايش السلمي وتعزيز السلم المجتمعي المستدام. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: مسعود المرابط