بنغازي 29 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – حذر الاستشاري النفسي واختصاصي تعديل السلوك، خالد عطية، من تزايد مخاطر الألعاب الإلكترونية التي تستهدف المنظومة الفكرية والقيمية للنشء في المجتمع الليبي، واصفاً إياها بـ“السموم الرقمية” التي تتجاوز حدود الترفيه لتتحول إلى أدوات لغرس العنف والسلوكيات الدخيلة.
وأوضح عطية، لوكالة الأنباء الليبية، أن عدداً من هذه الألعاب صُمم وفق خطط وأجندات مدروسة تهدف إلى التأثير على الهوية الفكرية للأطفال والشباب، مشيراً إلى أنها تمرر سلوكيات تتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية، وتعمل على تعزيز أنماط من العنف والعدوانية لدى المستخدمين.
وأضاف أن هذه الألعاب تسهم في خلق حالة من “التوحد الافتراضي” والانطواء الاجتماعي لدى الأطفال، إلى جانب التراجع الدراسي وضعف التركيز، محذراً من آثارها النفسية والجسدية التي قد تشمل اضطرابات عصبية نتيجة الضغط الذهني المفرط، وما قد يترتب عليه من حالات صحية معقدة.
ودعا عطية أولياء الأمور إلى عدم استخدام الهاتف الذكي كوسيلة لإشغال الأطفال أو بديل عن الرعاية المباشرة، مشدداً على ضرورة تبني أساليب تربوية قائمة على الحوار والإشباع العاطفي، وتوفير بيئة أسرية آمنة تسهم في حماية الأطفال من الانجراف نحو العالم الافتراضي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حماية الجيل القادم تتطلب تضافر الجهود المجتمعية، بدءاً من وعي الأسرة، من أجل بناء بيئة سليمة تقي النشء من مخاطر الانزلاق الرقمي وتداعياته على استقرار المجتمع. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي