بامكو 25 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن الجيش المالي عن اندلاع معارك جارية صباح اليوم السبت في العاصمة باماكو وعدة مناطق داخلية، بعد هجمات منسقة نفذتها جماعات مسلحة استهدفت ثكنات عسكرية ونقاط أمنية مختلفة، وفق ما جاء في بيان رسمي للجيش.
وأوضح البيان أن جماعات إرهابية مسلحة لم تحدد هويتها بعد، نفذت هجمات متزامنة على عدة مواقع وثكنات في العاصمة ومحيطها وفي مناطق أخرى من البلاد فجر اليوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني هش تعيشه مالي منذ سنوات، نتيجة انتشار جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، والتي تنشط في مناطق واسعة من وسط وشمال البلاد، وتستغل التضاريس الصعبة لتنفيذ هجماتها المتكررة ضد الجيش وقوات الأمن.
وكانت البلاد قد شهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الانقلابات العسكرية بدأت في 2020 وتواصلت في 2021، ما أدى إلى تغييرات سياسية وأمنية متسارعة، وسط استمرار التوترات الداخلية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
كما أدى تصاعد نشاط الجماعات المسلحة منذ عام 2017 إلى تشكيل تحالفات مسلحة أبرزها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي اندمجت من عدة فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مما فاقم من حدة الأزمة الأمنية في البلاد.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية تواصل عملياتها في مناطق الاشتباك بهدف استعادة السيطرة وتأمين العاصمة والمناطق الحيوية، في وقت تتضارب فيه الأنباء حول حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الهجمات الأخيرة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الهجمات استهدفت مواقع حساسة في باماكو، إلا أن الجيش لم يكشف بعد عن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الأضرار أو عدد الضحايا، مكتفيا بالتأكيد على استمرار العمليات الميدانية.
وتبقى الأوضاع الأمنية في مالي قابلة للتطور السريع في ظل استمرار التهديدات المسلحة وتعدد الفاعلين المسلحين، وسط دعوات محلية ودولية إلى ضرورة دعم جهود الاستقرار وتعزيز قدرات الجيش المالي، لمواجهة هذه التحديات المتصاعدة التي تهدد الأمن الإقليمي في منطقة الساحل الأفريقي. (الأنباء الليبية) س خ.