بنغازي 22 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – ناقش عددٍ من الخبراء والأكاديميين من مختلف الجامعات والمراكز البحثية الليبية واقع الأم والطفل في ليبيا، خلال مؤتمر علمي احتضنه مقر ديوان مجلس النواب بمدينة بنغازي، لعرضِ نتائج المسح الوطني الليبي المتعدد المؤشرات لنماء الأم والطفل والأسرة.
وجاء المؤتمر برعاية لجنة الصحة والبيئة بمجلس النواب، وبمشاركةِ جهاتٍ محليةٍ ودولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة، إلى جانب مصلحة الإحصاء والتعداد وجامعة بنغازي، وعدد من الوزارات المختصة.
وألقى رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، الدكتور نصر الدين مهنى ، كلمة رحّب في مستهلها بالحاضرين، مؤكداً أهمية المسح الوطني الذي يوفر بيانات علمية وإحصائيات دقيقة ويقدم مؤشرات مهمة في جوانب أساسية تشمل الصحة والتغذية والبيئة والتعليم، والتي تتيح بدورها لصناع القرار بناء سياسات قائمة على بيانات دقيقة بدلاً من التقديرات العامة.
من جهته أكد رئيس ديوان مجلس النواب المكلف الدكتور رسمي بالروين في كلمته بالمؤتمر أن الإحصاء يُعد الركيزة الأساسية التي تنطلق منها البحوث والدراسات، مشيراً إلى أن الدولة الليبية في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه الدراسات الإحصائية، لما لها من دور في إعداد الخطط ورصد مسارات التقدم نحو تحقيق الأهداف، فضلاً عن اعتمادها في وضع المعايير وقياس جودة الأداء.
وقال أمين سر لجنة الصحة والبيئة بمجلس النواب، علي الشرع، إن المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو فهم المؤشرات المرتبطة بالأسرة والطفل في ليبيا، مشيراً إلى أن المؤتمر سيسهم في رسم سياسات مستقبلية لمعالجة الإشكاليات القائمة.
وأضاف أن “المؤشرات المطروحة تمس قطاعات حيوية، من بينها الأمومة والطفولة والمياه والتعليم، وهي ملفات تتطلب تدخلات وسياسات واضحة لمعالجة أوجه القصور وتحسين مستوى الخدمات”.
من جهته، أكد وكيل الشؤون العلمية بجامعة بنغازي، الدكتور عبد الكريم الغزالي، أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية، مشدداً على أن الاستثمار في البحث العلمي، خاصة في مجالات الصحة والعلوم الاجتماعية، يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقراراً ووعياً.
بدورها، قالت عميد كلية الصيدلة بجامعة بنغازي وعضو لجنة التواصل مع منظمة اليونيسف، الدكتورة رويدا السنيني، إن مشاركة جامعة بنغازي في هذا الحدث تعكس التزامها بدعم البحث العلمي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع وصنع القرار المبني على الأدلة.
وأشارت إلى أن عرض نتائج المسح العنقودي للأسر الليبية يجسد وعياً متزايداً بأهمية البيانات الدقيقة في رسم السياسات الوطنية، لا سيما في المجالات المرتبطة بصحة الأم والطفل وتنمية الأسرة وتحسين جودة الحياة، مؤكدة أهمية الشراكة الفاعلة مع منظمة اليونيسف ومصلحة الإحصاء والتعداد.
وشهد المؤتمر تقديم عدد من الأوراق والكلمات التي أكدت في مجملها أهمية مشروع المسح الوطني متعدد المؤشرات، باعتباره أداة علمية دقيقة توفر بيانات موثوقة تدعم صناع القرار في وضع السياسات والخطط التنموية.
وتناول المشاركون خلال جلسات المؤتمر، مؤشرات صحة الأم والطفل، وفيات الأطفال، تنمية الطفولة المبكرة، التعليم، حماية الطفل، إضافةً إلى المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، مع التأكيد على أهمية هذه البيانات في دعم السياسات العامة واتخاذ القرار.
كما شدّد المتحدثون على أن نتائج المسح تُمثل قاعدة بيانات مهمة لفهمِ واقع الأسرة الليبية، وتساعد في توجيه الخطط التنموية نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.
ومن المُقرّر أن يتم نشر التقرير النهائي للمسح خلال شهر مايو المقبل، مُتضمنًا تفاصيل إحصائية شاملة حسب الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
يشار أن المؤتمر حضره عدد من الشخصيات البارزة من بينها رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل بالمجلس انتصار شنيب وعضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد ومدير مصلحة الإحصاء بنغازي عبد الباسط الهنيد ومدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الداخلية اللواء جلال هويدي ونائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يونس راوحي و مدير مكتب اليونيسف في بنغازي توشار راني.
(الأنباء الليبية – بنغازي) ، متابعة / أحلام الجبالي