بنغازي 07 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – أكد وزير البيئة بالحكومة الليبية الدكتور محمد عبد الحفيظ زايد أن الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة يمثل فرصة مهمة لتجديد الالتزام بدعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن التحديات البيئية المتسارعة تجعل من العمل المناخي ضرورة ملحة لا خياراً.
جاء ذلك خلال احتفال وزارة البيئة بالتعاون مع الجامعة الليبية الدولية باليوم العالمي للبيئة 2026، الذي أُقيم بقاعة “ليبيا الواعدة” تحت شعار “العمل المناخي”، بحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي.
وأوضح الوزير أن حماية البيئة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والأكاديمية والمجتمعية، والعمل على رفع مستوى الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات ودعم المبادرات الهادفة إلى الحد من آثار التغير المناخي.
وثمّن زايد دور الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في دعم البرامج البيئية ونشر الثقافة البيئية، مؤكداً أن الشراكة بين مختلف القطاعات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف البيئية والتنموية المنشودة.
من جانبه، قال رئيس الجامعة الليبية الدولية الدكتور محمد مبارك إن تعزيز الوعي البيئي يُعد من الركائز الأساسية لمواجهة المخاطر والتحديات البيئية التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن قضايا البيئة لم تعد شأناً محلياً بل أصبحت قضية عالمية تتطلب تكاتف الجهود على مختلف المستويات.
وأوضح أن حماية البيئة لا تقتصر على سنّ التشريعات والقوانين فقط، بل تستوجب أيضاً ترسيخ ثقافة الوعي المجتمعي تجاه المحافظة على الغطاء النباتي وتحسين جودة الهواء وحماية الثروة الحيوانية والشواطئ والموارد الطبيعية.
وشهدت الاحتفالية تقديم عدد من الكلمات والعروض العلمية والتوعوية التي تناولت قضايا التغير المناخي وانعكاساته على مختلف القطاعات، إلى جانب استعراض مبادرات ومشروعات بيئية تهدف إلى تعزيز الاستدامة وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة داخل المؤسسات التعليمية والمجتمعية.
كما أوضح الأستاذ الدكتور إسلام الجروشي، مدير إدارة المخاطر والفرص بالجامعة ومستشار رئيس الجامعة لشؤون الحوكمة، أن البرنامج العلمي للاحتفالية ركّز على شعار الأمم المتحدة “التصرف من أجل المناخ”، مشيراً إلى أن الفعالية تضمنت جلستين علميتين رئيسيتين.
وبيّن الجروشي أن الجلسة الأولى تناولت موضوع جودة الهواء وآليات قياسها وتأثيراتها على البيئة وصحة الإنسان، فيما ناقشت الجلسة الثانية العلاقة بين العمل المناخي والآثار الاقتصادية والصحية المترتبة على التغيرات المناخية، إضافة إلى استعراض السياسات والمبادرات المستدامة الكفيلة بالحد من تداعياتها.
واختتم المشاركون الفعالية بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، لدعم السياسات البيئية الفاعلة وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: حنان الحوتي / تصوير : علي الصنعاني