بنغازي 24 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – تمر غابات الجبل الأخضر هذا العام بعد اليوم العالمي للغابات وسط تحديات متزايدة على الأرض، إذ لم تتجاوز الاحتفالات الطابع الرمزي، فيما تبقى الغابات معرضة للضغط الناتج عن ممارسات سلبية متكررة تؤثر على التوازن البيئي.
وأوضح العميد عادل خطاب أبريدان، المتحدث باسم جهاز الشرطة الزراعية، أن الغابات تلعب دورًا أساسيًا في الحد من التصحر وتحسين جودة الهواء، لكنها تواجه تهديدات تشمل القطع الجائر للأشجار، اندلاع الحرائق، والرعي غير المنظم، خاصة خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
وأشار أبريدان إلى أن الجهاز يبذل جهودًا مستمرة لمتابعة التعديات القانونية على الغابات، إلا أن الإمكانيات المتاحة محدودة مقارنة باتساع الرقعة وطبيعة تضاريس الجبل الأخضر، ما يبرز الحاجة إلى دعم أكبر من حيث المعدات والكادر البشري.
وأضاف أن الإجراءات تشمل تكثيف الدوريات في المناطق الأكثر عرضة للتعديات، وفرض العقوبات القانونية بحق المخالفين، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعوية بالتعاون مع الجهات ذات الصلة لتعزيز السلوك البيئي لدى المواطنين.
وفيما يخص الحرائق، أكد أبريدان حرص الجهاز على تحسين آليات الاستجابة عبر تجهيز فرق تدخل سريع وفتح مسارات داخل الغابات لتسهيل الوصول إلى مواقع الحرائق، إضافة إلى إنشاء نقاط مراقبة وإنذار مبكر في المناطق الأكثر تكرارًا للحوادث.
كما أشار إلى أهمية إعادة التشجير باستخدام نباتات متناسبة مع البيئة المحلية، وتنظيم الرعي والأنشطة داخل الغابات للحد من الأضرار المحتملة، إلى جانب مراقبة الرحلات والأنشطة السياحية لضمان الحفاظ على التوازن البيئي.
وشدد المتحدث على أن حماية الغابات لا يمكن تحقيقها بجهود جهاز واحد، بل تتطلب شراكة بين البلديات والجهات البيئية ودور المواطنين في صون هذه الثروة، مؤكدًا أن مرور اليوم العالمي للغابات يجب أن يكون دافعًا لتعزيز الجهود العملية على الأرض، وليس مجرد مناسبة رمزية.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي