بني وليد 02 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت جامعة بني وليد، فعّاليات المؤتمر الجغرافي الأول لقسمِ الجغرافيا بكلية الآداب، والذي انعقد تحت شعار “الأمن الجغرافي وإدارة المخاطر: استراتيجيات مواجهة التحديات البيئية والإنسانية في ليبيا”، وسط حضور أكاديمي وبحثي واسع من مختلف الجامعات والمراكز العلمية في البلاد.
إذ شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر، حضور رئيس جامعة بني وليد وعمداء الكليات، إلى جانب نُخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في الجغرافيا والدراسات البيئية، حيث ناقش المشاركون على مدى ثلاثة أيام مجموعة من الأوراق البحثية التي تناولت قضايا الأمن الجغرافي والمخاطر البيئية التي تواجه ليبيا، وسُبل التعامل معها من خلال حلول علمية وإدارية.
وأكدت اللجنة العلمية للمؤتمر، أن المداخلات ركّزت على تشخيص الأزمات البيئية الراهنة، وطرح آليات عملية للحد من آثارها، إضافةً إلى تعزيز الربط بين المخرجات الأكاديمية والتطبيقات الواقعية، بما يُسهم في دعم صناع القرار في مجالات التخطيط وإدارة الأزمات.
وخلص المشاركون إلى عددٍ من التوصيات العلمية المهمة، أبرزها: ضرورة تفعيل قوانين حماية البيئة والتخطيط العمراني للحد من التعديات على الأراضي، خاصة في المناطق المهددة بالمخاطر، وتعزيز التعاون بين تخصص الجغرافيا وبقية التخصصات العلمية لصياغة رؤى متكاملة لإدارة المخاطر.
كما طالبت التوصيات بإدماج الجانب النفسي ضمن سياسات الأمن الجغرافي وخطط إدارة الكوارث الطبيعية والبشرية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمخاطر والكوارث الطبيعية لدعم اتخاذ القرار، وتنظيم استخدامات الأراضي ومنع التوسع العمراني في المناطق المعرضة للفيضانات ومجاري الأودية.
كما دعا إلى العمل على إجراء التعداد السكاني السابع لما له من أهمية في التخطيط الجغرافي، وإنشاء مراكز بحثية على مستوى البلديات تعنى بدراسة المخاطر والكوارث البيئية والبشرية، واعتماد نُظم المعلومات الجغرافية في إعداد خرائط دورية لمخاطر السيول وترشيد استخدام الموارد المائية.
وفي ختام الفعّاليات، قامت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، بتكريم الباحثين والأساتذة المشاركين من مختلف الجامعات الليبية، ومنحهم شهادات تقدير ومشاركة، تقديراً لجهودهم العلمية ومساهماتهم في إنجاح هذا الحدث الأكاديمي. (الأنباء الليبية – بني وليد) ر ت
متابعة | محمد الأميل