طرابلس 21 مارس 2026 (الأنباء الليبية)- تتزايد المخاوف من تداعيات بيئية وملاحية محتملة في البحر المتوسط، مع استمرار انجراف ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” دون طاقم، واقترابها من المياه التابعة لليبيا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب مسؤول إيطالي، فإن حركة الناقلة المتضررة لا تزال خاضعة لتأثير الرياح والتيارات البحرية، ما يرجح وصولها إلى السواحل الليبية في غضون أربعة إلى ستة أيام، إذا ما استمرت الظروف الجوية على حالها.
وقال المتحدث باسم الحماية المدنية، بييرفرانشيسكو ديميليتو، في مؤتمر صحفي في روما: “بالنظر إلى الرياح الجنوبية السائدة والتيارات البحرية، وبافتراض عدم تغيرها، قد يستغرق وصول السفينة إلى البر الليبي الرئيسي حوالي أربعة أو خمسة أو ستة أيام”.
وأفادت السلطات الإيطالية، بأن السفينة توجد حاليًا ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية، وعلى مسافة تقارب 98 كيلومترًا شمال طرابلس، ما يجعل أي تدخل محتمل لمعالجة الوضع من اختصاص الجهات الليبية، مع استعداد أوروبي لتقديم الدعم عند الطلب.
وتشير المعطيات، إلى أن الناقلة تعرضت لأضرار جسيمة في وقت سابق من شهر مارس، إثر حادث مرتبط بهجوم بطائرات مسيرة، ما أدى إلى فقدان السيطرة عليها وتركها تنجرف دون طاقم أو قدرة على المناورة.
مخاطر بيئية وتحذيرات رسمية
وتحمل السفينة كميات من الوقود الثقيل والديزل، إلى جانب شحنة من الغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي يثير مخاوف من احتمال وقوع تسرب أو حادث قد يؤدي إلى أضرار بيئية واسعة، خاصة في حال جنوحها أو اصطدامها بأي منشآت بحرية.
وفي هذا الإطار، أصدرت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية، تحذيرًا دعت فيه السفن العابرة إلى توخي الحذر الشديد، والالتزام بمسافة أمان لا تقل عن ستة أميال بحرية من موقع الناقلة، نظرًا لحالتها غير المستقرة.
كما دعت المصلحة، إلى رفع درجة الجاهزية في المنشآت النفطية البحرية، خاصة في حقول البوري والجرف، تحسبًا لأي سيناريو طارئ في حال اقتراب السفينة من نطاقها.
وأشارت المصلحة، إلى أن الجهات الليبية المختصة تطورات الوضع بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وسط تقديرات تشير إلى أن استمرار انجراف الناقلة قد يشكل تهديدًا بيئيًا يتجاوز نطاق المياه الإقليمية الليبية. (الأنباء الليبية ـ طرابلس) هـ ع