بنغازي 18 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – أعرب المجلس البلدي بنغازي، في بيان رسمي، عن إدانته الشديدة للتصريحات التي أدلى بها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة السابع عشر من فبراير، معتبراً أنها تضمنت – بحسب البيان – مغالطات ومعلومات غير دقيقة لا تعكس حقيقة الأوضاع في البلاد على أرض الواقع.
وأشار المجلس إلى أن حجم الإنفاق العام الذي قُدّر بأكثر من 500 مليار دينار خلال السنوات الخمس الماضية يثير تساؤلات حول أوجه الصرف ونتائجها الفعلية، في ظل ما وصفه بغياب مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطن، ووجود شبهات تتعلق بسوء الإدارة واستغلال المال العام لتحقيق مصالح ضيقة.
كما لفت البيان إلى أن المؤشرات المتعلقة بإدارة الموارد المالية والاعتمادات الممنوحة من مصرف ليبيا المركزي خلال عام 2025، والتي تجاوزت 26 مليار دولار، تستوجب أعلى درجات الشفافية والرقابة، في ظل ما يتردد بشأن ممارسات غير مشروعة أضرت بالاقتصاد الوطني وأسهمت في تدهور سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.
وأكد المجلس البلدي بنغازي أن المشاريع التنموية المنفذة في شرق وجنوب ليبيا تمثل حقوقاً أصيلة ومستحقة للمواطنين الذين حُرموا منها لسنوات طويلة، مشدداً على أنها استحقاقات لا يجوز المتاجرة بها أو التقليل من شأنها، وأن التحسن النسبي في بعض مؤشرات النمو الاقتصادي خلال عام 2025 يرتبط بشكل مباشر بالمشاريع التنموية التي شهدتها تلك المناطق.
وشدد البيان على أن تحقيق العيش الكريم للمواطنين يتطلب سياسات اقتصادية مدروسة تقوم على دعم الخدمات الأساسية والسلع الضرورية، وخلق فرص استثمار حقيقية قائمة على أسس علمية واقتصادية سليمة، بعيدا عن القرارات المالية غير المدروسة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات وارتفاع الأسعار.
وفي ختام بيانه، أكد المجلس البلدي بنغازي أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا مسؤولا يعزز وحدة الصف الوطني ويحترم تطلعات الشعب الليبي الذي يواجه ظروفاً اقتصادية وأمنية صعبة، مجددا التأكيد على أن الشعب الليبي قادر على التمييز بين الخطاب والإنجاز، ومشددا على استمرار المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة في توزيع الثروة وصون مقدرات الوطن لصالح جميع أبنائه.(الأنباء الليبية) س خ.