بنغازي 05 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – نُظّمت جلسة افتراضية عبر الإنترنت ضمن مبادرة الاستدامة الخضراء التي أطلقها مجلس النواب لمناقشة قدرات البلديات في التكيف المحلي مع التغيرات المناخية، بمشاركة خبراء وباحثين ومهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وقال مشرف المبادرة بالمجلس، وائل العشيبي، إن الجلسة ناقشت سبل تعزيز دور البلديات في التكيف مع هذه الظاهرة المتنامية.
وأوضح أن الجلسة تضمنت استعراض نماذج عملية للتكيف في قطاعات حيوية مثل إدارة الموارد المائية والزراعة والتخطيط المحلي، مؤكداً أهمية إشراك الفاعلين المحليين في صياغة الحلول والسياسات المرتبطة بالمناخ.
وأضاف أن النقاش تطرق الى تقييم القدرات المؤسسية للبلديات للتكيف مع التغيرات المناخية، واستراتيجيات التخفيف من أثار التغيرات المناخية، وآليات إعداد خطط التكيف المحلية، إضافة إلى قضايا التمويل والمشاركة المجتمعية والحوكمة المستدامة.
واستعرض الخبراء المشاركين في الجلسة عدة أمثلة من الكوارث الطبيعية التي شهدتها بعض البلديات الليبية خلال السنوات الأخيرة، من بينها كارثة إعصار دانيال في درنة 2023، وحرائق غابات الجبل الأخضر، إلى جانب الفيضانات التي شهدتها مناطق الجنوب، وما خلفته من تحديات بيئية وإنسانية.
وأكد أن الحاضرين أجمعوا على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه المستوى المحلي في مواجهة آثار التغير المناخي من خلال اعتماد منهج تشاركي في التخطيط العمراني، ونشر الوعي البيئي، وتشجيع حملات التشجير والمبادرات المجتمعية الداعمة للاستدامة.
وكشف المشاركين في الجلسة محدودية قدرات البلديات على المشاركة الفاعلة في مواجهة آثار التغير المناخي، نتيجة جملة من التحديات أبرزها ضعف الإطار القانوني، وتداخل الاختصاصات بين البلديات والقطاعات الأخرى، إلى جانب ضعف البناء المؤسسي وغياب الكوادر المتخصصة في هذا المجال.
واتفق القائمون على المبادرة على مواصلة تنظيم مثل هذه الأنشطة واللقاءات العلمية، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير السياسات الحكومية واقتراح التعديلات القانونية اللازمة لمواجهة التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي في ليبيا. (الأنباء الليبية) متابعة / أحلام الجبالي