بنغازي 21 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- أعلنت مؤسسة تشوينت، عن الإطلاق الرسمي لأول موقع إلكتروني ليبي متخصص في الفن الصخري والعلوم الإنسانية، في خطوةٍ تُعد إضافةً نوعية للمشهد الثقافي والمعرفي في ليبيا، ونافذةً جديدة لإعادة قراءة التاريخ الليبي العميق من خلال جداريات الصخور ولغة المكان.
إذ يهدف الموقع إلى بناء نُواة معرفية وفنية حول الفن الصخري الليبي، الذي ظل لسنوات طويلة محدود الظهور في الدراسات والمجال العام، مُستندًا إلى مفاهيم بحثية طُرحت سابقًا في كتاب «أرض الجرمنت»، ومدعّمًا بنصوص تحليلية واستكشافية أصيلة تسعى إلى ربط الفن بالتاريخ والإنسان والجغرافيا.
وصف الفنان التشكيلي محمد الترهوني، في تصريحات خاصة، الموقع بأنه محاولة جادة لإعادة الاعتبار للفن الصخري الليبي، مُعتبرًا أن هذا الفن ليس أثرًا صامتًا، بل خطابًا بصريًا حيًا يحمل ذاكرة الإنسان الليبي القديم، ويكشف عن عمق العلاقة بين الإنسان وجغرافيته.
وأضاف أن الموقع يسعى إلى كسر الصورة النمطية التي صوّر بها الفضاء الليبي كمساحةٍ خالية أو صامتة، مُؤكدًا أن الفضاء الليبي مليء بالأصوات والرموز والدلالات، وأن منصة تشوينت تمنحه منبرًا للتعبير من خلال الفن والأدب والتحليل العلمي الرصين.
ويُذكر أن وادي تشوينت، الذي يحمل الموقع اسمه، يقع جنوب مدينة غات، ويُعد أحد أهم أودية تادرارت أكاكوس، لما يزخر به من جداريات فن صخري تُعد من الأثر الإنساني العالمي.
ودعا القائمون على الموقع الجمهور والباحثين والمهتمين إلى تصفح المنصة، ومشاهدة الصور، وقراءة التحليلات، وإعادة اكتشاف ليبيا من خلال فنونها الصخرية كجزء أصيل من الذاكرة الإنسانية المشتركة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | بشرى العقيلي