بنغازي 11 يناير 2026 (الأنباء الليبية) ـ يواجه مركز الجراحات التخصصية الهواري تحديات أثّرت على قدرته التشغيلية، نتيجة تعثر أعمال الصيانة والتطوير، ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة في هذا التخصص الدقيق. وفقاً لرئيس قسم زراعة القوقعة بالمركز.
ودعا رئيس قسم زراعة القوقعة والسمعيات والتأهيل بالمركز حسين الخمري، إلى دعم برامج الكشف المبكر عن فقدان السمع لدى الأطفال، والعمل على إتاحة زراعة القوقعة لجميع المحتاجين، من خلال توفير بيئة طبية مناسبة وعدد كافٍ من الأجهزة، إلى جانب الاستثمار الجاد في برامج التأهيل السمعي واللغوي.
وأكد الخمري أن زراعة القوقعة تُعد من أهم التدخلات الطبية التي تُحدث تحولًا جذريًا في حياة الأطفال فاقدي السمع، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في هذا المجال لا يقتصر على إجراء العمليات الجراحية، بل يبدأ بالكشف المبكر، ويستمر عبر التأهيل والدعم التعليمي والأسري، لما لذلك من أثر مباشر على مستقبل الطفل اللغوي والتعليمي.
وأوضح أن زراعة القوقعة ليست سماعة أذن تقليدية، بل جهاز إلكتروني طبي متطور يعمل على تحفيز العصب السمعي مباشرة، ما يتيح إدراك الأصوات حتى في حالات فقدان السمع الشديد أو العميق، ويمثل وسيلة فعالة لدمج الأطفال في المجتمع بعد عزلتهم عن عالم الصوت.
وأشار رئيس القسم إلى أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن خمسة من كل ألف طفل يولدون بدرجات متفاوتة من فقدان السمع، لافتًا إلى أن أكثر من 60 بالمائة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها أو الحد من آثارها في حال اكتشافها مبكرًا عبر برامج المسح السمعي خلال الأشهر الأولى من العمر.
وفيما يتعلق بتجربة ليبيا، أوضح الخمري أن برنامج زراعة القوقعة شهد تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقه الفعلي عام 2012، حيث أجرى مركز الجراحات التخصصية بنغازي نحو 300 عملية زراعة قوقعة، شملت فئات عمرية مختلفة، مع التركيز على الأطفال في ما يُعرف بـ«العمر الذهبي للزراعة» الذي يحقق أفضل النتائج.
وناشد الخمري الجهات المختصة الإسراع في استكمال أعمال صيانة وتطوير مبنى المركز المتوقفة منذ قرابة عام، مؤكدًا أن استكمالها سيسهم في دعم برنامج زراعة القوقعة، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال فاقدي السمع، وتعزيز فرص اندماجهم اللغوي والتعليمي والاجتماعي. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي