طرابلس 04 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – احتفل المسرح الوطني في طرابلس، بافتتاح مقره الجديد، في مناسبة ثقافية حملت دلالات رمزية عميقة، أكدت إصرار هذه المؤسسة العريقة على استعادة دورها التاريخي في المشهد الثقافي الليبي، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة للمسرح بعد سنوات طويلة من التهميش والصعوبات.
ويأتي هذا الافتتاح بوصفه فعلا من أفعال المقاومة الثقافية، في زمن تعرض فيه المسرح، بوصفه «أبو الفنون»، إلى التضييق والإقصاء، ليعود اليوم إلى فضائه الطبيعي كمنبر للجمال والفكر والحوار، ومجال للتعبير الحر والإبداع الإنساني، وقد شكل الحدث رسالة واضحة مفادها أن الفن قادر على الصمود، وأن الثقافة لا تنطفئ مهما اشتدت الأزمات.
ويمثل المقر الجديد خطوة مهمة نحو إعادة تنشيط الحركة المسرحية في العاصمة طرابلس، من خلال توفير فضاء ملائم لاحتضان العروض المسرحية والأنشطة الثقافية المتنوعة، بما يعزز حضور المسرح في الحياة العامة، ويفتح آفاقا جديدة أمام الفنانين والجمهور على حد سواء، ويشجع الأجيال الشابة على التفاعل مع هذا الفن العريق.
ويأتي افتتاح مقر المسرح الوطني بطرابلس متزامنا مع حراك مسرحي متجدد في مدن ليبية أخرى، من بينها تقديم مسرحية «العسل المر» على خشبة المسرح الوطني بمصراتة، واحتفاء مدينة درنة بعودة النشاط المسرحي، في مشهد يؤكد أن الفن ينهض من تحت الركام.
واختُتمت المناسبة برسائل تهنئة ودعوات صادقة بأن يكون هذا الافتتاح بداية لعروض مسرحية متواصلة، تعيد للمسرح مكانته المستحقة، وتكرس دوره في بناء الوعي، ومقاومة القبح، وصناعة الأمل بالفن. (الأنباء الليبية) س خ.