البيضاء 08 ديسمبر 2025 – (الأنباء الليبية) – انطلقت صباح اليوم الإثنين بجامعة عمر المختار أعمال المؤتمر الدولي المشترك حول التغيرات المناخية في المناطق الجافة وشبه الجافة، الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي.
ويشارك في المؤتمر الذي يشرف عليه مركز المختار للبحوث والاستشارات والمركز الليبي لأبحاث تغيير المناخ، أكاديميين وباحثين وطلبة دراسات عليا، إضافة إلى ممثلين عن مراكز عربية ودولية متخصصة.
وتطرقت الجلسات العلمية الافتتاحية إلى تحليل التحولات المناخية في البيئات الجافة، وتأثيراتها البيئية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية، إضافة إلى مناقشة دور التقنيات الحديثة في التنبؤ بالتغيرات المناخية.
واستعرضت العلاقة بين التنوع الحيوي والظواهر المناخية، وسبل وضع استراتيجيات وطنية للتكيف والتخفيف، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي وإدارة الموارد الطبيعية وفق أسس الاستدامة.
وشهدت الجلسات عرضًا لعدد من الأوراق العلمية التي تناولت تحديد اتجاه ومقدار التغير المناخي خلال السنوات الماضية، وتحليل تأثيراته على الأنظمة البيئية الطبيعية والبشرية، إلى جانب مناقشة التحديات المستقبلية التي تواجه المجتمعات المحلية في المناطق الجافة وشبه الجافة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أكدت مدير المركز الليبي لأبحاث تغيير المناخ وضحة فوناس، أن التغير المناخي “لم يعد مجرد قضية بيئية، بل تحول إلى ملف استراتيجي شديد التعقيد يؤثر على صحة الإنسان، وأمن المياه والغذاء، واستدامة الأنشطة الاقتصادية”.
وأضافت فوناس أن العلم والمعرفة الدقيقة يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة الخطر، مشددة على أن المركز الليبي يعمل على تطوير أدوات رصد وتحليل متقدمة تساعد المؤسسات الوطنية على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة، وتدعم مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت أن خطط المركز خلال المرحلة المقبلة ترتكز على ثلاث دوائر عمل رئيسية تشمل و تعزيز قدرات المراقبة البيئية والتنبؤ المناخي، دعم مشاريع الابتكار في الطاقة المستدامة والاقتصاد الأخضر,وتقييم آثار التغير المناخي على المجتمعات المحلية ورفع جاهزيتها للتكيف والحد من مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة.
وأشار مشاركون في المؤتمر إلى أهمية بناء شبكات بحثية مشتركة بين الجامعات والمراكز العلمية، وتطوير دراسات مستندة إلى بيانات مناخية حديثة، بما يسهم في دعم سياسات الدولة في مكافحة آثار التغير المناخي وتعزيز المرونة البيئية.
وتسعى الجهة المنظمة من خلال هذا المؤتمر إلى تعزيز التعاون العلمي الدولي، ورصد التحولات المناخية في البيئات الجافة، وتقديم توصيات علمية تدعم الخطط الوطنية في مجالات حماية الموارد، واستدامة التنمية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالآثار المتزايدة للتغيرات المناخية. (الأنباء الليبية) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي