زلطن 23 نوفمبر 2025(الأنباء الليبية) – أكدت عميدة بلدية زلطن، الزائرة الفيتوري، أن المجلس البلدي، منذ توليها رئاسته قبل عام، بدأ تنفيذ عدة مشاريع في مجالات الطرق والتعليم والصحة إلى جانب حفر ثلاثة أبار لتلبية احتياجات السكان الملحة للمياه.
وأضافت أول امرأة تُنتخب عميدة بلدية في تاريخ ليبيا، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال)، على هامش المهرجان الدولي الأول للفروسية والتراث والشعر الشعبي، أن المجلس نفذ العديد من المباني الإدارية ويعمل حاليا على تنفيذ مشروع منتزه غابة زلطن.
وأكدت الفيتوري أنها تواجه العديد من التحديات ليس على المستوى الشخصي باعتبارها أول امرأة تُنتخب لقيادة مجلس بلدي فحسب، ولكن على مستوى تمويل المشاريع المستهدفة لتنمية هذه البلدية الحدودية التي تعاني من التهميش منذ عقود طويلة، مشددة على أنها مستعدة لمواجهة كافة التحديات بالإرادة والعزيمة ودعم المواطنين.
وحول مشروع إعادة تأهيل غابة زلطن، قالت الزائرة إن المجلس البلدي يعمل حاليا على تسييجها لحمايتها من الرعي الجائر وعمليات قطع الأشجار، وأشرف على إقامة نادي (عقد الوطن) ومضمار للفروسية بداخلها وسيتم تطويره في المستقبل إلى جانب صيانة مركز الغابات واستكمال حملات التشجير التي بدأت مطلع هذا العام من خلال غرس 12 ألف شتلة من أشجار الغابات، والبدء في تنفيذ منتزه للعائلات.
تعتبر غابة البحيرة في زلطن من أكبر الغابات في ليبيا تتربع على 1050 هكتارا وتشكل رئة مهمة للمنطقة الغربية، ويعمل المجلس البلدي في زلطن اليوم على تحويلها إلى منتزه وطني كخطوة أولى لبعث مشروع استثماري سياحي يضم مدن ألعاب وحديقة حيوانات وفنادق ومطاعم تساهم في توفير المئات من فرص العمل لسكان المنطقة، وبخاصة الشباب.
واحتضنت مدينة زلطن يومي الجمعة والسبت المهرجان الدولي للفروسية الشعبية في نسخته الأولى وسط حضور واسع من أهالي مدينة زلطن والمدن المجاورة وعشاق ومحبي الخيول، في أجواء عكست الموروث الشعبي الليبي لهذه الرياضة المتجذرة في التاريخ الليبي.
وشارك في المهرجان الذي اشتمل أيضا على ملتقى للشعر الشعبي والمساجلات الشعرية، فرسان وأعقاد من مختلف المدن الليبية إلى جانب فرق شعراء من تونس، تنافسوا في جو من الود وقدموا عروضا متميزة جسدت أصالة هذه الرياضة في التاريخ الليبي.
وتلعب الفروسية الشعبية في ليبيا دورا مهما كشاهد ثقافي وتاريخي على الشجاعة والكرامة، وكعامل توحيد اجتماعي إلى جانب الإسهام في الحفاظ على التقاليد العريقة، ودعم صناعة الملابس التقليدية والسروج وتربية الخيول والحفاظ على السلالات المحلية وتنميتها، وإحياء الفنون الشعبية والأدب الشعبي المحكي المرتبط بها.
وأفادت عميدة بلدية زلطن، الزائرة الفيتوري، أن المجلس البلدي يسعى إلى تطوير ميدان الفروسية في غابة البحيرة بإضافة مدرجات للجمهور ومرافق حديثة استعدادا لجعل المهرجان مركز جذب ثقافي على المستوى الوطني وانفتاحه على دول الجوار والعالم. (الأنباء الليبية) س خ.
- متابعة: محمد الزرقاني
- تصوير: إسماعيل الكوربو