بنغازي 04 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – ثير موضوع ميراث المرأة المطلقة جدلا فقهيا واجتماعيا واسعا، في ظل تنوع حالات الطلاق واختلاف نوايا الأزواج عند وقوعه، ولتوضيح الأحكام الدقيقة في هذا الشأن، كان لوكالة الأنباء الليبية حديثا مع ، خبير علم الفرائض المعتمد لدى محكمة استئناف بنغازي أحمد حامد الشيخي.
أوضح الخبير أن علم المواريث يعد من أجلّ العلوم الشرعية وأعظمها شأنا، وقد حث عليه الرسول الكريم بقوله: «تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس»، لما يتضمنه من أحكام تحفظ الحقوق وتمنع النزاعات.
وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية الليبي رقم (10) لسنة 1974، المستمد من مذهب الإمام مالك، يفرّق بين نوعين من الطلاق: الرجعي والبائن.
وبين الشيخي؛ أن الطلاق الرجعي هو الذي يستطيع فيه الزوج إرجاع زوجته إلى عصمته أثناء العدة دون عقد أو مهر جديد، وفي حال وفاة أحد الزوجين قبل انقضاء العدة فإن الآخر يرثه.
أما الطلاق البائن، فهو القطعي الذي لا رجعة فيه إلا بعقد ومهر جديدين، وفي هذه الحالة لا توارث بين الطرفين بعد وقوع الطلاق.
وأشار الشيخي إلى حالة استثنائية أقرها الشرع، وهي طلاق مرض الموت، أي أن يطلق الرجل زوجته أثناء مرض يغلب على الظن أنه يؤدي إلى الوفاة، بنية حرمانها من الميراث، وفي هذه الحالة ترثه شرعا سواء كانت في العدة أو تجاوزتها، عقوبة له على سوء نيته.
وأضاف أن هذه المسألة تظهر كثيرا عندما يمرض الرجل بعد وفاة زوجته الأولى ويتزوج ثانية لخدمته، فيجبره أبناؤه على تطليقها قبيل وفاته حتى لا تشاركهم الميراث، وهو تصرف لا يجوز شرعا، إذ يجيز المذهب المالكي للزوجة الإرث في هذه الحالة.
واختتم الشيخي موضحا أن الأئمة الأربعة اختلفوا في مسألة ميراث المطلقة، غير أن المذهب المالكي الذي اعتمده المشرع الليبي أجاز إرث المطلقة في حالتين فقط: الطلاق الرجعي قبل انقضاء العدة، وطلاق مرض الموت بنية الحرمان. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى العبدلي
