القاهرة 31 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – تتجه الأنظار من داخل مصر وخارجها إلى الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، غدا السبت، بعد سنوات طويلة من العمل المتواصل لتوثيق الحضارة المصرية القديمة. وتجرى حاليا الإجراءات والتحضيرات النهائية بالتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، من خلال رفع كفاءة جميع خطوط سير الوفود القادمة لحضور الاحتفالية، وإبراز الوجه الجمالي والنهضة العمرانية بالمناطق والطرق المؤدية من القاهرة إلى المتحف.
ويعد المتحف المصري الكبير، المقام على مقربة من أهرامات الجيزة، أكبر متحف أثري في العالم مخصصا للحضارة المصرية القديمة، إذ يجمع بين الحداثة المعمارية والمضمون الأثري العريق.
ويضم المتحف آلاف القطع الأثرية النادرة، في مقدمتها كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض بالكامل للمرة الأولى في مكان واحد.
وذكرت وزارة السياحة المصرية أنها أغلقت المتحف مؤقتا من 15 أكتوبر حتى 04 نوفمبر المقبل، استعداداً للافتتاح الرسمي في الأول من نوفمبر، الذي من المتوقع أن يشهده عدد من قادة الدول وممثلي الهيئات العالمية. وقد تقرر أن يكون يوم الافتتاح عطلة رسمية مدفوعة الأجر في القطاعين العام والخاص لضمان انسيابية حركة الوفود الأجنبية.
وتعود فكرة إنشاء المتحف إلى تسعينيات القرن الماضي، بهدف بناء صرح ثقافي يروي تاريخ الحضارة المصرية على مر العصور بإطلالة على أهرامات الجيزة. يمتد المشروع على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تغطي عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية الحكم الروماني لمصر.
ورغم ما واجهه المشروع من تحديات أبرزها التمويل، حيث بلغت تكلفة إنشائه نحو 1.2 مليار دولار، فقد وافقت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي على منح مصر 800 مليون دولار في شكل قرضين ميسرين، فيما تكفلت الحكومة المصرية بتغطية باقي التكلفة.
وبعد أكثر من عشر سنوات من الدراسات والإعداد، وُضع حجر الأساس للمتحف عام 2002، ليكتمل اليوم حلم ثقافي طال انتظاره، يمثل إضافة نوعية للتراث الإنساني ومصدر فخر لمصر والعالم بأسره.(الأنباء الليبية) س خ.