بنغازي 02 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) –حذّر مراقب آثار بنغازي هاني العبدلي، من التدهور المتسارع الذي يشهده قطاع الآثار في ليبيا، مؤكدًا أن التراث الليبي بات مهددًا بالضياع والانقراض.
وقال العبدلي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن مراقبات الآثار في مختلف المدن أصبحت مؤسسات شبه مشلولة، تعاني من غياب الميزانيات التشغيلية، وانعدام وسائل الحماية والنقل للفرق الميدانية، فضلًا عن افتقارها لأبسط الأدوات اللازمة لأداء المهام اليومية.
وأوضح أن هذا الوضع لا يعني فقط ضعف البنية الإدارية، بل يمثل عمليًا انهيارًا لمنظومة حماية التراث الوطني، الأمر الذي يفتح المجال أمام التعديات والنهب والتخريب والاندثار الكامل لمواقع أثرية لا تقدر بثمن.
وأكد أن استمرار هذا التهميش يُفقد البلاد أحد أبرز أوجه سيادتها الثقافية، ويضعها ضمن قائمة الدول التي تفرّط في موروثها الحضاري، في وقت تسعى فيه معظم دول العالم إلى حماية تراثها وتوظيفه في دعم الاقتصاد والسياحة الثقافية.
ودعا العبدلي الجهات المختصة والمعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من المواقع الأثرية، مطالبًا بتخصيص ميزانية طارئة لدعم مراقبات الآثار، وتوفير الحماية الأمنية لفرق العمل الميدانية، وتزويدها بوسائل النقل والإمكانات الضرورية، إلى جانب إطلاق خطة وطنية شاملة لصيانة وتأمين المواقع الأثرية، مع الاستعانة بالمنظمات الدولية المختصة.
وفي ختام تصريحه، وجّه العبدلي نداء استغاثة إلى الحكومة الليبية والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية، محذرًا من أن الاستمرار في هذا النهج سيقود إلى “كارثة حقيقية وخسارة لا تُعوض لجزء أصيل من تاريخ ليبيا وهويتها الوطنية”، مبيناً أن حماية الآثار ليست ترفًا ولا خيارًا مؤجلًا، بل واجب وطني وإنساني وأخلاقي.” (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى الخفيفي