بنغازي 25 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – سلّط ختام المؤتمر الطبي الأول لجمال وصحة المرأة، الذي انعقد الخميس في مدينة بنغازي، الضوء على التحول المتسارع في مفهوم التجميل من حاجة صحية وجمالية إلى هوس نفسي ومجتمعي، تغذّيه منصات التواصل الاجتماعي ومعايير الجمال الرقمية.
وخلال جلسات المؤتمر، الذي نظمته شركة القادة للتنظيم والتدريب بالشراكة مع وكالة الأنباء الليبية (وال)، تحدثت الطالبة وصال الشريف، المتخصصة في الطب والصحة العامة، عن خطورة الاستخدام غير المدروس لتقنيات مثل الفيلر، البوتوكس، التاتو، وخطوط الوجه، خاصة لدى الفتيات في سن مبكرة.
وقالت لوكالة الأنباء الليبية: “التجميل يصبح مقلقًا حين يتحول إلى تقليد أعمى لما تفرضه السوشيال ميديا. فلكل فتاة جمالها الخاص، والوعي هو أول خطوة نحو الجمال الحقيقي”.
وأضافت الشريف أن العمر الأنسب للبدء بالإجراءات التجميلية التداخلية مثل البوتوكس والفيلر يجب ألا يقل عن 35 عامًا، وحسب حاجة البشرة، وليس بدافع التقليد أو الضغط المجتمعي.
من جهتها، أكدت الأخصائية النفسية نجاح علي أن التعلق المفرط بالمظهر الخارجي أصبح ظاهرة مقلقة ترتبط باضطرابات نفسية مثل تشوّه صورة الجسد.
وقالت: “لا بأس في رغبة المرأة بتحسين مظهرها، لكن المشكلة تبدأ حين يصبح الجمال هو معيار تقدير الذات الوحيد”.
وأوضحت نجاح على، أن العديد من الفتيات يطلُبّن إجراءات تجميلية دون حاجة طبية حقيقية، فقط بسبب المقارنات المتواصلة مع صور معدّلة رقميًا، ما يُؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وتصاعد مشاعر الرفض الذاتي.
كما حذّرت من أن التجميل قد يتحول إلى “مرآة مكسورة ترى فيها المرأة نفسها دائمًا أقل من أن تُحب”، مُؤكدةً على ضرورة الدعم النفسي والعاطفي، ومساعدة الفتيات على التمييز بين الحاجة الفعلية للتجميل والهروب من جروح أعمق.
وشددت على أهمية إدراج مفهوم الجمال ضمن سياق صحي، نفسي، وثقافي سليم، مشيدة بمبادرات مثل هذا المؤتمر الذي جمع نخبة من الأطباء والمختصين في الصحة العامة، والطب التجميلي، والطب النفسي، إلى جانب حضور نسائي واسع من مختلف المدن الليبية.
واختتم المؤتمر بدعوة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الهوس بالتجميل، وأهمية تعزيز القبول الذاتي والثقة بالنفس، وتقديم الدعم المهني للفتيات في مواجهة الضغوط الجمالية المتزايدة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أماني الفايدي