بنغازي 24 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – أعاد مؤتمر صحة وجمال المرأة، المنعقد على أرض المعارض بمنطقة الهواري في بنغازي، في الفترة من (22 إلى 24 ) يوليو الجاري، صياغة مفهوم الجمال في زمن تغزوه معايير التجميل السطحية وصور الكمال المفروضة من خلف الشاشات، مؤكدا أن الجمال ينبع من الداخل ويعكس التوازن بين الصحة الجسدية والنفسية، ويمنح المرأة ثقة وراحة داخلية حقيقية.
-وعي متجدد بالجمال
أصبح وعي المرأة بعلاقتها بجسدها ونفسها أكثر نضجا في ظل موجة الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية.
-الإعلامية بشرى العمامي (30 عاما) ترى أن الجمال ليس رفاهية بل ضرورة، مشيرة إلى أن المجتمع يضغط على المرأة لتبدو بشكل معين، لكنه لا يسأل عن حالتها الصحية أو النفسية.
تقول: «لم أعد أقبل أن أعتني بوجهي وأنسى قلبي، الجمال بالنسبة لي هو الانسجام بين العقل والجسد والقدرة على قول لا لأي ما يستنزف طاقتي».
– الجمال كمنظومة صحية
الصيدلانية السريرية فاطمة الزاوي (26 عاما) تؤكد أن الوعي اليوم ازداد، وأن الجمال يبدأ من الغذاء الجيد والنوم السليم ونمط الحياة الصحي، بينما يأتي التجميل الخارجي في المرتبة الثانية.
وتشير إلى أن مؤتمرات كهذه تعزز الثقافة الصحية، مضيفة: «حتى أطباء التجميل لا يبدؤون أي خطوة قبل مراجعة التاريخ الصحي للمريضة ونمط حياتها».
-أصوات شابة
ترى سعده حسن عيسى (23 عاما)، طالبة الطب البشري، أن هناك وعيا متناميا بأن الجمال أسلوب حياة، يشمل الرياضة والتغذية والصحة النفسية، حتى أصبح أطباء التجميل يحيلون المرضى لأخصائيي تغذية.
أما آية عبد السلام (22 عاما) فتشدد على أن معايير الجمال الحالية تشكل عبئا على الفتيات، مؤكدة: *«حضرت المؤتمر لأفهم كيف يمكن للطب أن يدعمنا لنعيش بصحة ووعي بدلا من المقارنة المستمرة».
-خبرة التغذية وراحة النفس
أخصائية التغذية علياء الزوي (35 عاما) ترى أن السنوات الأخيرة شهدت صحوة نسائية تجاه الصحة الجسدية والنفسية، وأن وسائل التواصل ساعدت على نشر هذا الوعي.
كما تقول جميلة السنوسي (33 عاما)، صاحبة المشروع المنزلي: «وسط العمل والتربية ننسى أنفسنا، لكن المؤتمر جعلني أراجع أولوياتي، لأن الجمال الحقيقي يبدأ من الداخل: من الصحة والتوازن واحترام الذات».*
-رؤية طبية عميقة
طبيبة النساء والتوليد رجاء مفتاح (41 عاما) تؤكد أن الجمال يرتبط بالصحة الهرمونية والنفسية أكثر من المكياج أو المظهر.
تشيد هدى العبيدي (36 عاما)، معلمة التربية البدنية، بدور المؤتمر في توعية النساء حول التوازن الهرموني وأثره الكبير على الطاقة والمزاج.
وتضيف: «الجمال الحقيقي هو الحيوية والرضا الداخلي، لا المظهر الخارجي».
-دهشة الاكتشاف
زهرة ميلود (51 عاما)، ربة البيت، تعترف بأن جيلها لم يعرف الكثير عن الفحوصات الدورية أو التغذية السليمة، لكنها أدركت مع تقدم العمر أن الصحة الداخلية تتفوق على أي زينة.
أما زهرة العرفي (30 عامًا)، المصورة الفوتوغرافية، فتقول: «الصورة الحقيقية لا تصنعها الكاميرا، بل الراحة النفسية. أحيانًا نرى وجوها بسيطة لكن فيها نور، وهذا النور هو سلام داخلي».
-خلاصة الوعي الجديد
رغم اختلاف الأعمار والخلفيات، التقت آراء النساء على رسالة واحدة: الجمال الحقيقي لا يقاس بالمظهر، بل يصنع من الداخل، من توازن الجسد وسكينة النفس.
وفي ختام مؤتمر صحة وجمال المرأة، أجمع الحضور أن هذا الحدث لم يكن مجرد فعالية طبية، بل وقفة تأمل ودعوة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات واستعادة العلاقة الأهم في حياة كل امرأة: علاقتها بذاتها. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي