بنغازي 25 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – شرعت وزارة الصحة بالحكومة الليبية في تنفيذ خطة شاملة لإعادة تنظيم قطاع الصحة النفسية، عبر حزمة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية غير المسبوقة.
وتشمل هذه الخطوات إعداد أول قانون للصحة النفسية، ووضع دليل موحد للسياسات والإجراءات، إلى جانب برامج تدريب تهدف إلى توطين العلاج النفسي ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
وأكدت مدير إدارة الصحة النفسية بوزارة الصحة بالحكومة الليبية، عزيزة الطبولي لصحيفة الأنباء الليبية، أن وزير الصحة الدكتور عثمان عبد الجليل قد أصدر قرارًا بتشكيل لجنة وطنية مختصة تُعنى بوضع سياسات واستراتيجيات موحدة لتنظيم خدمات الصحة النفسية في مختلف مؤسسات الدولة.
وتتضمن مهام اللجنة إعداد إطار تنظيمي واضح لمهنة الأخصائي النفسي، يشمل تصنيفًا مهنيًا دقيقًا وتحديدًا واضحًا للصلاحيات، بهدف القضاء على التداخلات والعشوائية التي تُعيق جودة الأداء في هذا المجال الحيوي.
اضطرابات النمو ضمن التربية الخاصة
وقالت الطبولي:”لأول مرة، يتم إدراج اضطرابات النمو لدى الأطفال ومشاكل الإعاقة ضمن تخصص التربية الخاصة، في خطوة لتصحيح الفهم المهني السائد ومواجهة القصور في الممارسة الميدانية.”
وأوضحت أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد دليل إرشادي موحد يضم السياسات والإجراءات الواجب اتباعها في القطاعات المرتبطة بالصحة النفسية، لضمان وضوح الأدوار وتكامل الخدمات بين المؤسسات.
قانون وطني للصحة النفسية قيد الإعداد
وفي سياق متصل، أعلنت الطبولي عن مشروع متقدم لإعداد مسودة قانون خاص بالصحة النفسية، يتم تطويره بالتعاون مع نخبة من الاستشاريين النفسيين، والأطباء، والخبراء القانونيين.
وأكدت أن القانون لا يزال في طور الصياغة، ومفتوح للإثراء والتعديل ليعكس التحديات الواقعية، ويؤسس لبيئة قانونية ضامنة لحقوق المواطن في تلقي رعاية نفسية لائقة.
وأشارت إلى أن الوزارة بصدد إطلاق برنامج وطني لتقييم جودة المؤسسات النفسية، سيكون منفصلًا عن آليات تقييم المرافق الطبية الأخرى، ويهدف إلى توفير أداة ليبية متخصصة في قياس الأداء المهني في هذا القطاع.
الرعاية التلطيفية نموذج جديد على الطريق
وأعلنت الطبولي عن الاستعدادات الجارية لتأسيس أول مركز للرعاية التلطيفية في ليبيا، ضمن مرافق مستشفى 1200 سرير في بنغازي، موضحة أن هذا النموذج سيركز على تقديم رعاية شاملة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، إعاقات جسدية، أو اضطرابات نفسية حادة، مع دمج الدعم النفسي والروحي ضمن المسار العلاجي.
وبينت الطبولي أن الوزارة تسعى إلى توطين العلاج النفسي من خلال برامج تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية، لضمان استدامة الخدمة بما يتماشى مع احتياجات المجتمع الليبي وظروفه الثقافية والاجتماعية، مشددة على أن المشروع لا يزال في طور الإعداد، ويخضع للتطوير المستمر لضمان فعاليته وشموليته. (الأنباء الليبية) ك و
أحلام الجبالي