بنغازي 25 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – حذر أطباء ليبيون من تفاقم خطر داء الكلب في البلاد نتيجة النقص الحاد في الأمصال المضادة، مؤكدين أن أي عضة من حيوان مصاب قد تعني حكمًا بالإعدام، خاصة في ظل غياب العلاج الوقائي السريع.
وفي تصريح لصحيفة “الأنباء الليبية”، حذّر الدكتور خليفة اقويدر، أخصائي الجراحة العامة والمناظير بمستشفى الشهيد امحمد المقريف في أجدابيا، من خطورة هذا المرض القاتل، موضحًا أن الفيروس يبدأ غالبًا بعضّة من كلب مصاب، وينتقل عبر الأعصاب إلى الدماغ، حيث يتسبب في التهاب قاتل لا شفاء منه بمجرد ظهور الأعراض.
وأشار إلى أن أعراض داء الكلب تبدأ بآلام بسيطة أو إحساس بالحرقان في مكان الإصابة، لتتطور إلى حمى وقلق واضطرابات عصبية، تنتهي غالبًا بالرهاب من الماء وتشنجات عضلية حادة، وهي علامات على بلوغ الفيروس الدماغ.
وأكد الدكتور اقويدر أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، نتيجة ضعف مناعتهم، ما يستدعي تدخلًا وقائيًا فوريًا عند أي حالة عضة أو اشتباه.
وشدد على أن الوقاية تبدأ من الشارع، من خلال تجنّب الاحتكاك بالحيوانات الضالة، وتطعيم الحيوانات الأليفة، مشيرًا إلى أن غسل مكان العضة بالماء والصابون بشكل فوري ولمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه إلى مركز صحي للحصول على المصل واللقاح، هو السبيل الوحيد للنجاة.
وفيما يتعلق بتوفّر العلاج، قال الدكتور اقويدر: إن “نقص المصل في المستشفيات الليبية يُعد تهديدًا مباشرًا على أرواح المواطنين. كل تأخير أو غياب في العلاج يعني أن الضحية تقترب من الموت الحتمي.”
ودعا في ختام حديثه الجهات الصحية إلى توفير الأمصال بشكل عاجل، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية، إضافة إلى تعزيز الرقابة على انتشار الكلاب السائبة، خاصة في المناطق السكنية.
يُذكر أن بلدية الأصابعة قد بدأت مؤخرًا بتنفيذ حملة رش وتطهير لحظائر الأغنام، عقب الإبلاغ عن حالة اشتباه بداء الكلب، وذلك ضمن جهودها في تعزيز الصحة العامة والحد من تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي