درنة 21 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -ترأس رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية أسامة حماد، اليوم السبت، الاجتماع العادي الثالث لمجلس الوزراء للعام 2025، والذي عُقد بمدينة درنة، بحضور نواب الرئيس والوزراء ووكلاء الوزارات، وعدد من المسؤولين التنفيذيين.
وفي مستهل الجلسة، توجه رئيس الحكومة بكلمة أكد فيها على رمزية انعقاد الاجتماع في مدينة درنة، التي وصفها بأنها “نموذج في الصمود والقدرة على النهوض”، مشيدًا بما بذلته المدينة من تضحيات في مواجهة الإرهاب، ثم ما أبدته من تماسك في أعقاب كارثة إعصار “دانيال”، مثنيا على الجهود التي قادتها القوات المسلحة الليبية وأبناء المدينة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
ونوّه رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة، من خلال صندوق إعادة الإعمار، تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والخدمات، شملت مناطق في الشرق والجنوب والغرب، مع تركيز خاص على المناطق المتضررة وفي مقدمتها درنة، وذلك ضمن رؤية شاملة لإعادة البناء وفق أعلى المعايير الفنية.
كما أشاد رئيس الوزراء بالجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة في حماية الحدود ومكافحة التهريب والإرهاب، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية تمثل صمام أمان للدولة، ومثمنا الإنجازات التي تحققت في مجال بناء القدرات وتعزيز الجاهزية.
وفي الشأن الخارجي، أعرب رئيس الحكومة عن استغرابه إزاء الإعلان الصادر عن الحكومة اليونانية بشأن طرح عطاءات للتنقيب عن الهيدروكربونات في مناطق بحرية جنوب جزيرة كريت، مشيرا إلى أن جزءا من هذه المناطق يقع داخل النطاق البحري الليبي.
وأكد أن الحكومة الليبية تعتبر هذا الإجراء مساسا بسيادتها، وتحتفظ بحقها القانوني الكامل وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة قد أحالت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع الجمهورية التركية إلى مجلس النواب لدراستها، كما شكّلت لجنة حكومية لمراجعة كافة الاتفاقيات ذات الصلة وترسيم الحدود في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بما يحقق التوازن بين المصالح الوطنية الليبية ومبادئ حسن الجوار، خصوصًا مع الشقيقتين مصر وتركيا.
واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن هذه المرحلة تتطلب تنسيقا أكبر في الأداء، وتحديدا دقيقا للأولويات، داعيا الوزراء إلى مناقشة جدول الأعمال بما يضمن حماية الحقوق الوطنية ويستجيب لتطلعات المواطنين في جميع أنحاء البلاد. (الأنباء الليبية) س خ.