بنغازي 06 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – تسلّم نائب رئيس لجنة الشباب والعمل والشؤون الاجتماعية بمجلس النواب، يوسف الفاخري، توصيات برنامج “سفراء التسامح”، خلال لقاء عُقد بمقر المجلس في بنغازي، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية لملتقى شباب روّاد ليبيا، وممثلين عن خريجي البرنامج، الذي يضم 132 شاباً وشابة من 28 مدينة ليبية.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى، أنس دومة، إن التوصيات تهدف إلى وضع مسارات عملية لتعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر، وتوسيع مشاركة الشباب في جهود المصالحة الوطنية وبناء السلام، من خلال إنشاء شبكة وطنية تجمع سفراء التسامح، بما يضمن استدامة أثر البرنامج وتوسيع نطاقه المجتمعي.
وأوضح دومة أن التوصيات تتضمن إقامة شراكات مع المؤثرين وصنّاع المحتوى الهادف، وتنظيم محاضرات وورش عمل توعوية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات التشريعية والتنفيذية والمنظمات المحلية والدولية لدعم المبادرات الشبابية المعنية ببناء السلام.
كما تشمل المقترحات إطلاق حملات توعوية شهرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم جلسات حوارية وندوات ولقاءات تجمع شباب مناطق الشرق والغرب والجنوب، فضلاً عن إنشاء منصة إلكترونية وطنية لرصد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والمحتوى غير الهادف.
وأشار دومة إلى أهمية إدراج مفاهيم التسامح والمصالحة الوطنية وبناء السلام ضمن المناهج التعليمية والأنشطة الشبابية، وتبني ميثاق شرف إعلامي يجرّم خطاب الكراهية، إلى جانب دعوة الوكالة المغاربية لمناشط الشباب إلى اعتماد برنامج سفراء التسامح سنوياً وتوسيع تجربته لتشمل دول المغرب العربي.
وفيما يتعلق بحقوق الشباب من ذوي الإعاقة، أكدت التوصيات ضرورة ضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات المصالحة وصنع القرار، وإدماج قضاياهم في برامج العدالة الانتقالية وجبر الضرر، وتعزيز استقلالهم الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب اعتماد مسار وطني لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز.
وتضمنت التوصيات كذلك التنسيق مع لجنة الشباب بمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتعزيز مشاركة الشباب في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2250 بشأن الشباب والسلم والأمن، ولا سيما في مجالات المشاركة وصنع القرار والحماية والوقاية والشراكة.
ودعا دومة إلى عقد ملتقى وطني لسفراء التسامح كل ثلاثة أشهر، لمدة خمسة أيام، تحت رعاية مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ووزارة الشباب، يتضمن برامج تدريبية لتأهيل الشباب في مجالات الوساطة والمصالحة الوطنية.
وتندرج هذه التوصيات ضمن جهود ملتقى شباب روّاد ليبيا الرامية إلى توسيع إسهام الشباب في معالجة القضايا المجتمعية، وترسيخ ثقافة التعايش ونبذ خطاب الكراهية، وتحويل المبادرات الشبابية إلى برامج عمل وشراكات مستدامة على المستوى الوطني. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي