بنغازي 02 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – احتضنت كلية الآداب بجامعة بنغازي، اليوم الاثنين، فعاليات اليوم الإبداعي والبازار الخيري الثاني «ضعوا البصمة تكتمل البسمة»، بمشاركة واسعة من طلبة ومنتسبي الجامعة، لعرض مواهبهم وإبداعاتهم ومشروعاتهم في مجالات متنوعة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، قال عميد كلية الآداب بجامعة بنغازي، الدكتور أحمد نجم، إن الكلية تحتضن هذه الفعالية لإتاحة المجال أمام الطلبة لعرض منتجاتهم وإبداعاتهم ومواهبهم في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الجامعة ليست فضاءً لتلقي المحاضرات فقط، وإنما مساحة يلتقي فيها المبدعون من مختلف التخصصات لعرض إمكاناتهم والتنافس وتبادل الخبرات.
وأوضح نجم أن اليوم الإبداعي يشمل مجالات متعددة، من بينها الأعمال الهندسية والروبوتات، والحرف اليدوية، والرسم، والشعر، والأدب، والمسرح والفنون، بما يعكس تنوع المواهب والإمكانات التي يمتلكها طلبة الجامعة.
من جانبها، أوضحت مديرة مكتب العلاقات العامة بالمركز الإعلامي بجامعة بنغازي والمشرف العام على اليوم الإبداعي، فاطمة الزائدي، أن فعاليات اليوم الإبداعي والبازار الخيري الثاني تهدف إلى إبراز مواهب طلبة ومنتسبي الجامعة، وفتح المجال أمام المبدعين لعرض إبداعاتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات.
وأضافت الزائدي أن الفعالية تسعى كذلك إلى دعم المشاريع الصغيرة والأفكار الريادية، وتشجيع أصحاب المبادرات والمشروعات الناشئة، بما يسهم في تعزيز ثقافة الإبداع والإنتاج وروح المبادرة داخل الجامعة، مؤكدة أن حضور الفعالية يمثل دعمًا معنويًا للمواهب الشابة وتشجيعًا لكل صاحب فكرة ومشروع يسعى إلى تحويل طموحه إلى إنجاز.
وشهد البازار عرض مجموعة متنوعة من المنتجات والمشروعات الطلابية، شملت الأعمال اليدوية والحرفية، والمشروعات المرتبطة بالتراث الليبي، ومنتجات الورد والحلويات، إلى جانب مشاريع تقنية وهندسية، من بينها الروبوتات، وسط إقبال من الطلبة والزوار.
وأوضح عضو فريق «سوبر لربوت» للذكاء الاصطناعي، محمد جابر، أن مشاركة الفريق تهدف إلى نشر الوعي بثقافة الروبوتات والذكاء الاصطناعي في ليبيا، والتعريف بالفريق ومشروعاته، مشيرًا إلى استعداد الفريق للمشاركة في عدد من البطولات، من بينها بطولة في طرابلس، على أمل التأهل إلى بطولة تقام في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف جابر أن الفريق يعتمد حاليًا على جهوده الذاتية في تمويل مشاركاته، داعيًا إلى توفير الدعم للفرق والطلبة المهتمين بالروبوتات والذكاء الاصطناعي، بما يمكّنهم من تطوير مشاريعهم وتمثيل ليبيا في المنافسات الدولية.
وفي الجانب التراثي، شاركت إحدى صاحبات المشاريع بمجموعة من المنتجات الشعبية، من بينها السحلب والزميطة والروينة، إلى جانب أعمال يدوية في مجال الخياطة، مؤكدة اهتمامها بالحفاظ على التراث الليبي وتقديمه من خلال المنتجات والحرف التقليدية.
كما شاركت الطالبة إسراء خالد، وهي صاحبة متجر بمجموعة من المنتجات التي تشمل باقات الورد الستان والصناعي، وحلويات الكاسات والترافل، موضحة أن مشروعها بدأ كهواية قبل أن يتحول إلى نشاط تجاري، وحظي بدعم من أفراد أسرتها والمحيطين بها.
وأشارت إسراء، وهي طالبة بكلية الهندسة، قسم الهندسة العامة، إلى أنها بدأت مشروعها بالتزامن مع دراستها الجامعية، مؤكدة أن دعم الأسرة كان عاملًا مهمًا في استمرار المشروع وتطويره.
وفي مجال الحرف اليدوية، أوضحت الطالبة شادية بن سعود، من كلية العمارة، أنها تعمل في مجال «الريزن» منذ أكثر من ست سنوات، وهي حرفة في صناعة قطع فنية وديكورات وإكسسوارات متنوعة باستخدام “الراتنج الإيبوكسي”، مشيرة إلى أن بدايتها كانت كهواية قبل أن تتحول إلى حرفة ومشروع تجاري، لافتة إلى أن هذا النوع من الأعمال بدأ في الانتشار تدريجيًا في بنغازي، رغم ما يتطلبه من جهد يدوي.
من جهته، قال موظف المركز الإعلامي بجامعة بنغازي وعضو اللجنة العليا المنظمة للبازار، مروان عبدلي الجهاني، إن الفعالية شهدت إقبالًا كبيرًا ومشاركة طلابية واسعة، موضحًا أن اللجنة استقبلت نحو 80 مشاركة طلابية، إلى جانب مشاركات من جهات وشركات خارج الجامعة.
وأشار الجهاني إلى أن نجاح الفعالية جاء نتيجة جهود فريق العمل ودعم إدارة الجامعة وكلية الآداب والمركز الإعلامي ومكتب العلاقات العامة، إضافة إلى تعاون مختلف الإدارات والأجهزة بالجامعة.
وأكد أن تنوع المشاركات شمل مجالات متعددة، من بينها المشروعات الزراعية والورود والمشاتل والروبوتات والحرف اليدوية والخياطة وغيرها، لافتًا إلى استمرار الفعالية غدًا في المكان نفسه بمشاركات جديدة.
وقال الطالب إيهاب محمد بنور، من كلية الإعلام وعضو اتحاد الطلبة، إن البازار يضم مجموعة متنوعة من الأعمال اليدوية والمشروعات الطلابية، ويأتي مع انطلاق عام جامعي جديد، مشيدًا بالتنظيم الذي أشرف عليه مكتب العلاقات العامة بالمركز الإعلامي بجامعة بنغازي، ومثنيًا على تنوع المشاركات وجودة المعروضات، متمنيًا التوفيق لجميع الطلبة والمشاركين.
وتأتي إقامة اليوم الإبداعي والبازار الخيري الثاني في إطار دعم المواهب والمشروعات الطلابية، وتهيئة مساحة داخل الجامعة للتعريف بإبداعات الطلبة وتشجيعهم على تطوير أفكارهم ومشروعاتهم، وتعزيز ثقافة المبادرة والإنتاج داخل المجتمع الجامعي. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: هبة الفيتوري