بنغازي 01 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – دعا مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخدمة المدنية بالحكومة الليبية، المستشار جمال أبو غرارة، إلى إعداد خُطة اقتصادية خمسية بمشاركةِ الخبراء والمتخصصين ومؤسسات التخطيط والاقتصاد، تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الدخل ومعالجة الاختلالات الاقتصادية.
وأوضح أبو غرارة، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن معالجة الضغوط على الدينار الليبي تتطلب تبني رُؤية اقتصادية متكاملة تتجاوز الحلول النقدية المُؤقتة، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، والحدّ من استيراد السلع غير الضرورية، وضبط الإنفاق الحكومي، وتوحيد السياسات المالية والنقدية، إلى جانب مكافحة تهريب العملة والسلع.
وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد، حتى في السلع غير الأساسية والكمالية، يُؤدي إلى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وزيادة الضغط على الدينار الليبي، مُؤكدًا ضرورة إعادة ترتيب أولويات الاستيراد بما يتناسب مع احتياجات الأسرة الليبية، وإعطاء الأولوية للغذاء والسلع الأساسية، دون اتخاذ إجراءات عشوائية قد تؤدي إلى نقص المعروض أو ارتفاع الأسعار.
وطالب أبو غرارة بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للسلع التموينية، ودراسة إمكانية إعادة تفعيل القانون رقم (68) لسنة 1971 بشأن المؤسسة الوطنية للسلع التموينية، بما يتيح إعادة تنظيم دور المؤسسة في توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة وفق الأطر القانونية والاقتصادية المعتمدة.
وأكد أهمية ضبط الاعتمادات المستندية والتحقق من توجيهها إلى استيراد السلع والاحتياجات الفعلية للسوق المحلية، ومنع إساءة استخدامها، مُشيرًا إلى أن توجيه النقد الأجنبي نحو واردات غير ضرورية يزيد الضغط على سوق الصرف ويؤثر في استقرار الأسعار.
وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، شدّد أبو غرارة على ضرورة إعادة الاعتبار للمشروعات الزراعية والصناعية المُتعّثرة، والعمل على استئناف نشاط المصانع والمطاحن وشركات الصناعات الغذائية والمشروبات والكابلات وغيرها من الشركات الوطنية التي كانت تُسهم في توفير احتياجات السوق المحلية وتوفير فُرص العمل.
ولفت إلى أن توقف العديد من المشروعات الزراعية والصناعية؛ أدى إلى تراجع الإنتاج الوطني وزيادة الاعتماد على السلع المستوردة، مُستشهدًا بالمشروعات الزراعية الكبرى ومرافق تخزين الحبوب والمطاحن التي كانت تُسهم في توفير القمح والشعير والمنتجات الغذائية والأعلاف، مُؤكدًا أن إعادة تشغيل هذه المشروعات تُمثل خطوةً أساسية نحو تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي.
كما أشار إلى أهمية استثمار الموارد الطبيعية الليبية، ولا سيما النباتات البرية والعطرية والصحراوية، باعتبارها مجالات واعدة لتنويع مصادر الدخل وخلق فُرص استثمارية جديدة، من خلال الاستفادة من الإمكانات الطبيعية والخبرات الوطنية المتخصصة.
واختتم أبو غرارة تصريحه بالتأكيد على أن إصلاح الاقتصاد الليبي، يتطلب تكاثف مؤسسات الدولة والمواطنين، والاستعانة بالكفاءات والخبرات الوطنية لإعداد رؤية اقتصادية شاملة تعالج الاختلالات القائمة، وتُعزّز الإنتاج المحلي، وتُحقق الاستقرار المالي والنقدي، وتُسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة