بنغازي 24 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت أخصائية التدخل المبكر، بسمة مصطفى بوسيف، أن تطبيق التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة بصورة ناجحة يستوجب التخطيط المسبق والاستعداد التربوي والتأهيلي، موضحةً أن دمج الطفل في المدارس العادية لا يحقق أهدافه بمجرد الالتحاق بها، وإنما يتطلب توفير بيئة تعليمية تراعي احتياجاته الخاصة وإمكاناته الفردية.
وأشارت بوسيف إلى أن تحقيق الدمج الفعلي يبدأ بالتدخل المبكر، وتحديد قدرات الطفل واحتياجاته من خلال التقييم، ثم إعداد برامج تدريبية وتأهيلية تتناسب مع حالته.
وأكدت في هذا السياق ضرورة تأهيل المعلمين والعاملين في القطاع التربوي، إلى جانب تهيئة المدارس بما يضمن مساعدة الأطفال على التعلم والتواصل مع الآخرين وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.
وبيّنت أن التعليم الدامج يمثل منظومة تربوية متكاملة تسعى إلى تنمية مهارات الأطفال ذوي الإعاقة، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في الأنشطة التعليمية والاجتماعية، بما يحقق تقدماً يتلاءم مع قدراتهم واحتياجاتهم.
كما شددت على أهمية التنسيق المستمر بين الأسرة والمختصين والمعلمين وإدارة المدرسة، مع توفير الأدوات والوسائل التعليمية الملائمة، وإعداد خطط فردية ومتابعة تنفيذها لتقييم مستوى تطور الطفل.
وحذرت بوسيف من أن إلحاق الطفل ببيئة مدرسية غير مهيأة لاستقباله، من دون توفير التدريب والتأهيل والدعم المتخصص، قد يحول دون تحقيق الغايات الأساسية للتعليم الدامج.
ودعت إلى تطوير منظومة الدمج من خلال رفع كفاءة الكوادر التربوية وتأهيلها قبل التوسع في تطبيق التجربة، إلى جانب اعتماد معايير واضحة تضمن جودة التنفيذ وفاعليته.
واختتمت بوسيف بالتأكيد على أن التعليم الدامج حق أصيل للأطفال ذوي الإعاقة، وأن التأهيل ليس خطوة ثانوية، بل ضرورة أساسية لضمان حصول كل طفل على فرصة مناسبة للتعلم وتنمية قدراته والمشاركة الفاعلة في المجتمع. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: فاطمة الورفلي